|
أردوغان أعرب عن قلقه ودعا العراقيين للمصالحة ونبذ «مشاعر الثأر»
اسطنبول ـ طهران ـ موسكو: «الشرق الأوسط»
1/1/2007
أثار إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين شنقا، ردود فعل عالمية متباينة؛ ففي الوقت الذي دعا فيه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس، العراقيين الى «التطلع نحو المستقبل» والتخلي عن «مشاعر الثأر» بغية التمكن من تحقيق المصالحة، اعتبر الرئيس الايراني السابق اكبر هاشمي رفسنجاني، أن إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي هاجمت بلاده ايران عام 1980، جاء احقاقا «للعدالة الالهية». فيما أدانت روسيا تنفيذ حكم الاعدام بالرئيس العراقي السابق وبث صور العملية عبر التلفزيون، محملة الولايات المتحدة والقوى الخارجية الاخرى الموجودة في العراق مسؤولية النزاع «بين الاخوة» الذي يقسم البلاد.
وعبر أردوغان في تصريح للصحافيين في اسطنبول أوردته وكالة أنباء الأناضول التركية، عن قلقه من العواقب التي قد يخلفها ذلك على الأمن المضطرب أصلا في هذا البلد المجاور لتركيا. وأضاف «هناك حاليا حرب أهلية في العراق، وحوالي 650 ألف شخص فقدوا حياتهم في أعمال العنف. انها بالطبع كارثة». وناشد أبناء الشعب العراقي العمل معا لإرساء الأمن في البلاد من خلال التخلي عن «مشاعر الثأر».
وأشار الى ان المسألة العراقية أصبحت بالنسبة لأنقرة قضية «مميزة أكثر بكثير» من ملف الاتحاد الاوروبي الذي ترغب بلاده في الانضمام اليه. يشار الى ان تركيا ألغت عقوبة الإعدام في 2002 في إطار إجرائها سلسلة اصلاحات للاقتراب من معايير الاتحاد الاوروبي.
وقال رفسنجاني في خطبة عيد الأضحى التي نقلتها الاذاعة الرسمية «ان إعدام صدام هو دليل على العدالة الالهية التي يعد بها الله الشعب».
وكان إعدام صدام قد لقي ترحيبا على الصعيدين الشعبي والرسمي في ايران. ففي عهد صدام هاجم العراق ايران في عام 1980 مما اشعل حربا استغرقت ثمانية اعوام أدت الى سقوط اكثر من مليون قتيل. وكان رفسنجاني القائد الاعلى للقوات المسلحة الايرانية بالوكالة خلال السنة الاخيرة من الحرب.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين إن «قسوة التعجيل في تنفيذ عملية الاعدام التي لم يخجل محرضون خارجيون في عرضها على التلفزيون للعالم أجمع، لن تؤدي سوى الى زيادة الانقسامات في المجتمع العراقي».
وأضاف في بيان «بدلا من مصالحة وطنية واتفاق يحتاج اليهما، يواجه العراق خطر حصول تصعيد جديد في النزاع بين الاخوة».
ولم يتردد المتحدث في توجيه الاتهامات الى قوات التحالف في العراق بقيادة الولايات المتحدة التي أطاحت بالرئيس العراقي السابق.
وقال المتحدث الروسي «كل الذين أرسلوا جنودا الى العراق عليهم ان يقروا بأنهم يتحملون المسؤولية الكاملة عما يحدث في هذا البلد، بما فيها الانتهاك الفاضح للقيم الانسانية نفسها التي يدعون بشدة الآخرين اليها».
وكانت روسيا قد عبرت السبت عن أسفها بعد إعدام صدام حسين، وحذرت من حصول «حرب أهلية شاملة» في العراق.
admin@assyrianconference.com
.© 2007, Assyrian General Conference - AGC .
All Rights Reserved