|
بوش: إما النجاح في العراق أو التهاب المنطقة
محللون قالوا إن المالكي يملك مفاتيح الانتصار وبترايوس واثق من الخطة الأمنية بغداد - واشنطن - متابعة الصباح فيما حذر الرئيس الاميركي جورج بوش من تداعيات الفشل بالعراق وقال: انه سيؤدي الى التهاب المنطقة بصراع واسع نبهت لجنة خبراء رفيعة المستوى في المخابرات الاميركية على قدرة المالكي على الامساك بفرص النجاح، وعلى صعيد متصل اعرب الجنرال ديفيد بترايوس القائد الجديد للقوات الاميركية عن تفاؤله بنجاح الخطة الامنية.
وعلى الرغم من تحذير الرئيس بوش من مخاطر الاخفاق في العراق التي ستنعكس على اوضاع المنطقة بمجملها الا انه تعهد بعدم التراجع عن ستراتيجيته التي اعلن عنها مؤخرا حتى تصبح بغداد آمنة وبعيدة عن سيطرة المتطرفين. وقال بوش في خطاب حال الاتحاد الذي القاه امس امام الكونغرس الاميركي: انه لجأ الى الخيار الانسب بالنسبة للعراق بعد دراسات ومناقشات مستفيضة مع القادة العسكريين والميدانيين في العراق وأصدر أوامره بارسال المزيد من الجنود للعمل على المساعدة في توفير الامن في بغداد والرمادي والعمل جنبا الى جنب مع القوات الامنية العراقية. واكد بوش ان الولايات المتحدة تعمل على زيادة الدعم والاسناد للحكومة العراقية خاصة من دول الجوار او المحيط الاقليمي الابعد كدول الخليج العربي ومصر. على صعيد متصل أخبر مسؤول كبير في جهاز المخابرات لجنة مجلس الشيوخ أمس الأول أن المسودة الجديدة التي تعكف على إعدادها المخابرات الوطنية تورد التقييم التالي بشأن العراق: " سوف يكون من الصعب جداً - ولكن ليس من المستحيل - على حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي أن تنجح في تحقيق إدارة أفضل للبلد الذي تمزقه الحرب". واضاف توماس فينغار، نائب مدير المخابرات الوطنية للتحليلات ورئيس مجلس المخابرات الوطني، قائلاً: "الأمن هو العقبة. " ثم مضى يبين للجنة مجلس الشيوخ لشؤون المخابرات ما سيرد في تقييم المخابرات الوطنية السري المذكور لدى إنجازه في نهاية الشهر. وفي رد على سؤال من السيناتور جون وارنر، طرحه بالنيابة عنه رئيس اللجنة، قال فينغار: " كل كسب يتحقق في مجال الأمن سوف يفتح منفذاً لتحقيق مكاسب أخرى في مجال المصالحة بين جميع الاطراف العراقية، ومن الممكن أيضاً أن يفسح المجال لتشكيل تحالفات معتدلة تعين على تشكيل حكومة أفضل. سوف يكون من الصعب جداً على حكومة المالكي تحقيق هذا، ولكن المالكي لا يريد الفشل ولا يرغب في أن يكون على رأس عملية تفكك العراق.”من جانبه قال الجنرال ديفيد بترايوس، القائد الجديد للقوات الأميركية في العراق، إن العنف الطائفي أدى بسكان بغداد الى أنهم لم يعد باستطاعتهم فعل شيء أكثر من السعي لمواصلة الحياة اليومية في مدينتهم.وأكد الجنرال بترايوس ثقته بالخطة الجديدة التي ستعتمدها القوات الأميركية اذ ستركز على حماية السكان ممهدة للحكومة العراقية إحكام قبضتها على الأوضاع الحرجة في البلاد.ونقلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في عدد يوم أمس الأربعاء عن بترايوس وعدا بتهيئة أفضل قيادة وتوجيه يمكنه تجنيدهما للخطة فضلا عن النصائح العسكرية المباشرة، مشيرا الى ان الطريق نحو الخطة لن يكون سريعاً أو سهلاً وأن هناك أياما صعبة لأن القوات المشتركة ستواجه عدوا بربريا قابلا للتكيف مع التغيرات، على حد تعبيره، وأضاف أن العدو سيبقى في انتظار مغادرتنا لكي يعاود الدخول وفرض سيطرته. ومضى يقول ان مهمة كهذه تعد اختبارا للنيات ولا تقدم أية ضمانات.وقال بترايوس: أما في حالة تقديرنا أن الخطة الجديدة لن يكتب لها النجاح فسوف نعلن ذلك، واستطرد يقول انه حث وزير الدفاع روبرت غيتس على الإسراع في إرسال القوات الإضافية الى بغداد لاستغلال الوقت في الخطة. وقال ان احتمال تدفق الجنود الأميركان قد يتوقف في حالة إخفاق الحكومة العراقية في تهيئة ثلاثة ألوية عراقية للمشاركة في الخطة، أو في حالة عدم تنفيذها لوعود أخرى يستوجبها نجاح الخطة. ونقل بترايوس عن قادة عراقيين أن ثلاثة أفواج عراقية قد تم إدخالها الى بغداد وأن بعضها يضم أغلبية من الجنود الأكراد وقد لاقى هؤلاء ترحيبا من المواطنين. كما حذر بترايوس الديمقراطيين من خطورة التفكير بانسحاب اميركي مبكر من العراق لما فيه من خطر عودة المتمردين والميليشيات للسيطرة من جديد على البلد.
|
|