سفير بريطانيا في العراق يجدد دعم بلاده للمالكي ويتهم ايران بزعزعة الامن

Jan 26, 2007
كونا

من محمد الغزي بغداد - 26 - 1 (كونا) -- استبعد السفير البريطاني في العراق دومينيك اسكويث هنا اليوم ان تفكر بلاده ببدائل عن المالكي او حكومته مؤكدا تشجيع ودفع كل الاطراف السياسية الى تقديم الدعم والاسناد له ولخطته كما رأى ان مقتدى الصدر لا يمتلك السيطرة الكاملة على جيش المهدي.

وطالب اسكويث في مقابلة مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) كلا من ايران وسوريا بان تتصرفا كعضوين مسؤولين في المجتمع الدولي والا "تدعما الارهاب وتزعزعا المنطقة" كاشفا عن "وجود دلائل على التدخل الايراني في العراق".

وجدد اسكويث دعم بلاده للمالكي وحكومته موضحا ان "الضروري ليس البحث عن بديل لرئيس الوزراء نوري المالكي وانما تشجيع ودفع الاطراف السياسية كافة الى تقديم الدعم والاسناد له ولخطته".

وقال "انا لا اقبل حتى الخوض في نقاش عن بدائل او بدلاء للمالكي لأن التركيز والتأكيد يجب ان يكونا على نجاح خطته الامنية".

واضاف "لدى المالكي مهمة صعبة جدا وكبيرة وهو اكثر من غيره يدرك صعوبة هذه المهمة ومن واجبنا تقديم كل العون والمساعدة له في مهمته هذه".

واعرب عن اعتقاده بأن "نجاح المالكي وحكومته يعني نجاحا للجميع ومن ضمنهم الدول المجاورة للعراق وان فشله سوف يؤثر علينا جميعا وبالتحديد على دول الجوار".

واشار الى "ان المالكي اوضح الاهمية التي يوليها لخطة امن بغداد المقبلة" وقال "انها ستطبق بالتوازن مع كل الاطراف" مؤكدااهمية ان تكون الخطة بقيادة عراقية.

وعما اذا كان ثمة تغيير في استراتيجية بريطانيا في العراق قال اسكويث "ان اهدافنا نحن والامريكيون تبقى ثابتة وهي بناء قدرات الحكومة العراقية على تولي مسؤوليات الامن وتوفير الخدمات الاساسية للمواطنين واعطاء الحكومة العراقية فسحة من الزمان والمكان لكي تمارس صلاحياتها".

واوضح ان على الحكومة العراقية بدورها ان تحدد وتعلن عن نهجها غير الطائفي وان تتعامل مع كل الاطراف بعدل وتساو في كل سياساتها واجراءاتها والا تقودها اجندات سياسية معينة.

وقال "ان الاستراتيجية بهذا الصدد لم تتغير ولكن كما يحدث في اي خطة فان ثمة مراجعات لمعرفة مستوى النجاح وما اذا كانت هناك حاجة لاجراء بعض التغييرات او التعديلات" معلنا ان هذه الاجراءات او المراجعات "تتم بالتداول بين حكومتنا والحكومة الامريكية والحكومة العراقية".

واضاف "يجب ان يكون التغيير متناغما ومتفاعلا مع بناء القوات الامنية العراقية التي يجب ان تكون لها القدرة على التعامل مع ما يحدث في الجنوب العراقي".

وعن مدى تدخل ايران قال السفير البريطاني في العراق "ان امام الايرانيين وكذلك السوريين خيارا استراتيجيا فاما ان يتصرفوا كأعضاء مسؤولين امام المجتمع الدولي او ان يتصرفوا بطريقة تدعم الارهاب وتزعزع المنطقة".

واكد ان "موقفنا هنا يختلف عن موقف الجانب الامريكي فنحن لدينا حوار ومستمرون به مع الجانب الايراني وسنستمر في حوارنا معهم من اجل ايصال هذه النقاط".

وتابع حديثه قائلا "نأمل في ان تدرك الحكومة الايرانية ان العلاقة مع العراق يجب ان تكون علاقة بين حكومتي بلدين وهذا ما نسعى الى ايصاله لها" مؤكدا انه ليس في صالح حكومتي بغداد وطهران ان تكون هناك علاقات خفية من تحت الطاولة او علاقات تربط افرادا بآخرين.

وعما اذا كان يعتقد بوجود تدخل ايراني في جنوب العراق قال اسكويث "نعم نحن نعتقد بوجود مثل هذا التدخل وقد ابلغنا الجانب الايراني بهذا الأمر سابقا لكني افضل عدم التطرق الى تفاصيل هذا التدخل او توصيفه لأن ذلك لن يساعدنا على حل المشكلة".

لكنه اكد "ان التدخل الايراني في جنوب العراق كان يؤثر على قواتنا وعلى استقرار المنطقة" مطالبا الحكومة الايرانية "بأن تفكر كيف تريد مساعدة حكومة العراق وفي الوقت نفسه كيف تتوقف عن دعم افراد وجماعات تزعزع الامن وتضرب القوات التي دعتها الحكومة العراقية لتحقيق الاستقرار".

وحول ما اذا كان يعتقد ان التيار الصدري سوف يكون جزءا من الحل او من المشكلة رأى السفير البريطاني في العراق "ان ذلك التيار بدأ اخيرا بتعلم السياسة" مشيرا الى انه لا يوجد جدل او نقاش في ان التيار الصدري يمثل قسما من الاراء الموجودة في المجتمع العراقي.

وقال "ان هذه الاراء تدعم التيار الصدري لاحساسها بأنه لا توجد هناك تيارات سياسية اخرى تمثلها" موضحا بان تقديم الخدمات والدعم الى المناطق المحرومة منها كمدينة الصدر سيكسب ثقة سكان هذه المدينة وهو امر ضروري للحكومة العراقية.

واشار الى انه اذا بقي التيار الصدري منغلقا على نفسه فانه بالتأكيد سوف يؤثر على الجانب السياسي لكن تأثيره سيكون افضل اذا ما انفتح على المجتمع وتداخل فيه وان حصول ذلك سيدفع الحكومة الى مساعدته وهو بدوره سيبدأ بالتجاوب مع الحكومة.

واعرب عن اعتقاده بأن الزعيم مقتدى الصدر لا يمتلك السيطرة الكاملة على جيش المهدي معتبرا ان ذلك يعود الى ان هناك مسلحين يقومون بأعمال عنف ويرتكبون الجرائم ويدعون انتسابهم الى جيش المهدي.

واضاف "كما ان مقتدى الصدر نفسه ومن خلال تصريحاته العلنية وسياسته المعلنة يؤكد انه يجب الا يكون هناك دور للميليشيات المسلحة ويجب الا يكون هناك افراد يحملون السلاح ويرتكبون العنف في الشارع".

وعن الوضع في البصرة قال السفير البريطاني "انه اسهل من الوضع في بغداد وبالتأكيد ان استجابتنا هناك الى التغيير تكون مختلفة".

وفيما اعتبر ان 95 في المئة من المشاكل الامنية تكمن في بغداد والمناطق المحيطة بها اشار الى ان القوات البريطانية نفذت عملية السندباد وهي عملية متكاملة وان عملها مستمر في البصرة وهذا تحقق بفضل التعاون والثقة بين القوات متعددة الجنسيات والقوات العراقية.

وقال انه وفقا لاستطلاعات الرأي فان 90 في المئة من سكان جنوب العراق وبخاصة في البصرة يرون ان هناك تحسنا في الامن وان 75 في المئة منهم يعلنون ثقتهم بقوات الشرطة العراقية وان قدراتهم ستتحسن خلال العام الحالي.

واضاف "في البصرة تم بناء ثلاثة مستشفيات كبيرة ونحو 200 مدرسة وثماني عيادات طبية والعمل مستمر في مشاريع الكهرباء التي ستوفر مع حلول شهر مارس المقبل طاقة كهربائية طيلة 24 ساعة لنحو مليون مواطن" مشيرا الى انه من الطبيعي ان تركز بريطانيا اهتمامها بجنوب العراق لوجود قواتها هناك "لكننا نهتم ببغداد بشكل كبير وندعم رئيس الوزراء نوري المالكي بشكل تام".

Assyrian General Conference - AGC .   All Rights Reserved. © 2007
^ العودة إلى اعلى الصفحة