مستشار رايس: الخطة الأمنية لا تهدف إلى الدخول في معركة مع جيش المهدي

Jan 31, 2007
الملف برس

 

واشنطن _ الملف برس

تؤكد الإدارة الأميركية مخاطر استمرار تسلل المسلحين من سورية و إيران، إضافة إلى الدعم التمويني و المالي، مع تفهمها لحرص الحكومة العراقية على السعي لتطوير العلاقات مع الجوار على أساس احترام سيادة العراق و مساعدته في بناء نظام أمني مشترك.

و في هذا السياق تحدث ديفيد ساترفيلد مستشار وزيرة الخارجية الأميركية منسق الشؤون العراقية عن الإستراتيجية الجديدة للرئيس بوش في العراق مشيراً إلى قناعته بأنها يمكن أن تنجح، " لكن ذلك يعتمد أساساً على ما سيقوم به العراقيون  إننا نتفهم تشكيك كثيرين في العالم العربي في الحكومة العراقية وهل مسلكها وطني أم مذهبي. لكن نجاح خطة بغداد التي تقضي بالتوازن في التعاطي مع الجماعات المسلحة المشاركة في العنف، سواء كانت سنية أم شيعية، والتزام الحكومة العراقية بأن لا تتدخل سياسياً في القرارات الأمنية، بعكس ما حصل في السابق، سيؤكد أن هذه الحكومة ملتزمة مشروعاً وطنياً وليس مذهبياً».

و أضاف في شأن ما يتردد عن تحديد فترة زمنية للحكومة العراقية لإنجاز ما تريده الإدارة الأميركية: لا أريد التحدث عن فرص أخيرة إذا فشلت الخطة الحالية، لكن هذه فرصة لا تفوّت. لقد قال الرئيس بوش إن صبر الشعب الأميركي ليس بلا حدود. وصبر العراقيين أنفسهم ليس بلا حدود. يريدون تغييراً. نريد تغييراً، و بسرعة.

 و عن معركة بغداد وكم ستستغرق قال خطأ الكلام عن معركة بغداد، هذه خطة لإقامة الأمن في كامل المدينة والمحافظة عليه. سنركز على قطاعات متعددة من بغداد شهدت عنفاً وتهديدات وتهجير ذات طابع طائفي. نأمل جداً أن لا تحصل مواجهات كبيرة. ولكن إذا حصلت فستحصل بطريقة متوازنة: أي جماعة تتحدى استقرار الأمن وتتورط في العنف أو التهديد بالعنف ستواجه وتُضرب أياً كان انتماؤها. الخطة نفسها يبدأ تطبيقها في الجزء الأخير من شباط فبراير، وسيستغرق تنفيذها شهوراً. وبحلول الصيف سيكون واضحاً ما حققته.

و عن أهداف الخطة قال إنها لا تسعى إلى الدخول في معركة مع جيش المهدي، وليس هدفها نزع أسلحة الميليشيات. ذلك لا بد أن يحصل، ولكن من خلال خطوات بعيدة المدى من خلال عملية ذات ثلاثة أبعاد: تسريح المسلحين، و نزع السلاح، ثم إعادة الدمج. وأوضح أن أعضاء الميليشيات الذين يودون التقدم لعضوية قوات الأمن العراقية يمكنهم ذلك بالتأكيد، ولكن بصورة فردية.

و عن قول رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي انه يرحّب بالجانب الأمني في إستراتيجية بوش، لكن العلاقة مع إيران وسورية تعود إلى العراقيين، فأجاب: نتفق معه في ذلك، العراق لا بد أن يكون مسؤولاً عن التعامل مع جيرانه، وقد شجعنا العراقيين على محاورة جيرانهم، لكننا مسؤولون عن أمن قواتنا في العراق، ولن نتساهل إزاء وجود العملاء الإيرانيين والتهديد الذي يمثّلونه ضد قواتنا. وسنقوم بما يلزم لوقف هذه التهديد، ونحن نتصدى للنشاطات الإيرانية التي تهدد أمن قواتنا.

وأكد أن بلاده تملك أدلة مادية على النشاطات الإيرانية وكذلك الحكومة العراقية، الأدلة متوافرة لديها منذ أكثر من سنتين، لكن وتيرة النشاط الإيراني تزايدت باضطراد في الشهور الأخيرة. نعتقد أن الكمية المتزايدة للنشاطات الإيرانية ومداها و وتيرتها باتت الآن غير مقبولة ولا يمكن السماح بمواصلتها أكثر من دون التصدي لها.. إننا نتكلم عن حرس الثورة الإيرانية، فيلق القدس، بوصفه العنصر التنفيذي الأساس داخل العراق. لكن ذلك يعتمد على سياسات اتخذتها الحكومة الإيرانية على أرفع المستويات. و لا أعتقد أن هناك علاقة بين القاعدة وإيران في العراق نفسه. و لكن هناك تواجداً في إيران لعناصر من القاعدة، وهذا أمر يقلقنا جداً.

وعن الانتقادات السابقة لسورية بسبب تسهيلها عبور المسلحين إلى العراق، قال: ما زال الأمر على المنوال ذاته. 80 في المئة من العمليات الانتحارية التي تستهدف الشيعة في العراق يقوم بها مفجّرون أجانب، ومن بين هؤلاء الأجانب نسبة 85 في المئة عبروا من خلال الحدود السورية. سورية على علم بذلك. وإذا شاءت أن تتخذ خطوات، سواء في مطار دمشق أو في أي مكان آخر، لوقف هذه الحركة، فإنه يمكنها ذلك. كذلك يمكن أن تتخذ سورية قراراً بوقف نشاط العناصر البعثية المشاركة في التمويل والدعم للتمرد السنّي من خلال مناطق آمنة في سورية، لكن السلطات السورية اختارت عدم القيام بذلك.

و  عن دور بعض الشخصيات المعارضة و قدرتها على تهدئة الساحة العراقية قال  تكلمنا مع عناصر قالت أنها مرتبطة بالتمرد، أردنا أن نرى تعبيراً عن قدرتها على وقف العنف ولو في منطقة ضيقة. لكن للأسف لم تثمر تلك الحوارات نتائج حقيقية تذكر في مجال تخفيف العنف، مضيفاً أن الشيخ حارث الضاري أثار الكراهية والعنف، و تم التحدث إليه في الماضي، ومبدئياً سيتم التحدث إليه لاحقاً، لكن إذا توقف عن تشجيع الكراهية والعنف.

Assyrian General Conference - AGC .   All Rights Reserved. © 2007
^ العودة إلى اعلى الصفحة