مصادر خاصة لـ(الصباح): الاجراءات لا تشمل المقيمين قبل إعلان التعديلات الأخيرة

Feb 10, 2007
جريدة الصباح

دائرة السفر السورية تعلن تغييرات جديدة بشأن التعامل مع العراقيين والمفوض السامي للاجئين يطلق حملة لإغاثتهم
دمشق-عمان-الصباح
  اكدت الحكومة السورية انها ستعالج ازمة المقيمين العراقيين على ارضها  نهاية الاسبوع الحالي دون ذكر الاجراءات الجديدة، فيما اجرت منظمة شؤون اللاجئين في الامم المتحدة مباحثات مع دمشق بهذا الشأن.


في هذه الاثناء حثت وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس سفارة الولايات المتحدة في دمشق على اجراء حوار مع المسؤولين السوريين بخصوص الجالية العراقية هناك.وكانت الحكومة السورية قد قامت مؤخراً باثارة قضية المقيمين العراقيين على اراضيها عبر تحديد مدة اقامتهم بفترة (15) يوماً ووضع قيود صعبة على من يريد الاقامة لفترة اطول.
ونقل عن مصدر في دائرة السفر والهجرة السورية ان اجراءات جديدة ستصدر نهاية الاسبوع الحالي لمعالجة ازمة المقيمين واللاجئين العراقيين في سوريا.
وقال صحفي عراقي يعمل في صحيفة سورية باتصال هاتفي مع (الصباح): ان المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه امتنع عن ذكر ماهية الاجراءات الجديدة او المشمولين بها، الا ان مطلعين قالوا: ان العراقيين المقيمين في سوريا قبل اعلان التغييرات الجديدة سيكونون معفوين من الضوابط التي ستشمل فقط العراقيين الذين دخلوا الى الاراضي السورية منذ اعلان تلك التغييرات قبل نحو شهر.
الى ذلك بحث نائب الرئيس السوري فاروق الشرع في دمشق امس مع انطونيو غوتيرس المفوض الاعلى لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة، وضع العراقيين في سوريا.وأكد الشرع خلال اللقاء ان الحرب في العراق أدت الى تدفق مئات الالاف من العراقيين الى سوريا وبقية دول الجوار، الامر الذي فرض عليها اعباء كثيرة اقتصادية وامنية واجتماعية، محملاً الولايات المتحدة المسؤولية الاساسية عن هذه الكارثة الانسانية.في هذه الاثناء أعرب مفوض الامم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيرس عن قلقه ازاء استمرار اعمال العنف وحالات النزوح الداخلي في العراق، والاثار المتأتية عن الازمة العراقية على سائر انحاء المنطقة، مشيراً الى ان نزوح العراقيين يعد اكبر نزوح تشهده المنطقة منذ العام 1948.
وبين انه يوجد حاليا نحو 1,8 مليون عراقي نازح داخل العراق ونحو مليوني عراقي نازحين خارج العراق.
واضاف غوتيرس في مؤتمر صحفي عقده مساء امس في العاصمة الاردنية حضره مراسل (الصباح) في عمان عبد الجبار العزاوي رغم الادراك الدولي التام لطبيعة الوضع السياسي في العراق المعروف الا ان المجتمع الدولي لايدرك بشكل كاف مدى دراماتيكية الوضع الانساني في العراق.وتابع نحن في العراق نعمل في سبعة مكاتب موجودة في بغداد والناصرية وكركوك وسليمانية واربيل ودهوك والبصرة.واوضح ان عمل المفوضية في العراق من خلال طاقمها الذاتي وبالتعاون مع نحو (20) منظمة غير حكومية سواء عراقية او دولية، وبين ان المفوضية قدمت مساعدات لشريحة تجاوز حجمها (400) الف شخص في ظل الظروف الراهنة.واوضح ان المفوضية تقوم بمساعدة المجموعات في ظروف صعبة كذلك مساعدة الحكومة العراقية للتعامل مع الاعداد المتزايدة من هذه الشريحة.وقال: ان التدفق المستمر للنازحين من العراق الى هذه الدول سبب ضغوطا عليها، واثر في المجتمع والموارد والبنية التحتية والنظام الاجتماعي والتربوي والتعليمي والصحي.وتابع هناك نحو (750) الف عراقي يعيشون اليوم في الاردن، أتوا في فترات وظروف مختلفة لكن العديد منهم بحاجة الى المساعدة. واشار الى محادثاته مع المسؤولين الاردنيين وتحديداً مع رئيس الوزراء معروف البخيت ووزيري الخارجية عبد الاله الخطيب والداخلية عيد الفايز، وقال: ان ابرز النقاط التي تم التشاور فيها كانت الحفاظ على حيز الحماية المتاح للعراقيين واستحداث آليات لضمان التنسيق بين برامج المفوضية والحكومة الاردنية. وفيما يتعلق بالمساعدات التي وعد بها الاردن نتيجة استضافته للعراقيين، قال المفوض: انه ستتم مناقشة هذه المسألة خلال اعمال مؤتمر اللاجئين العراقيين الذي سيعقد في جنيف، حيث من المتوقع ان يناقش المؤتمر الفعاليات والانشطة الممكن تقديمها.ودعا المجتمع الدولي الى مزيد من المشاركة في تحمل اعباء المحنة والمساهمة في تأمين الحماية والمساعدة للعراقيين.
وفي اجابته عن سؤال للصحافيين بشأن التشديدات وتعليمات الاقامة المفروضة على العراقيين وماتسببه من ضيق لهم، قال المفوض: انه يجب ان نكون قادرين على ربط ذلك كله بالاهتمامات الامنية لتلك البلدان.وتابع هناك ضغط يسببه النزوح الهائل على البنية التحتية والتركيبة الاجتماعية واحتياجات السكان.وتطرق الى النداء الذي اطلقته المفوضية لجمع مبلغ (60) مليون دولار اميركي لتمويل نشاطات المفوضية لمساعدة العراقيين داخل بلادهم وخارجها.وأكد ان جمع هذه التبرعات لم يكن لغاية التوطين في بلد ثالث، مبينا ان مسألة التوطين في بلد ثالث امر حساس وان الارقام محصورة باعداد معينة أكثر عرضة للخطر مثل الاطفال والنساء والمعرضين للخطر.وقال: ان هناك دولا ابدت التزامها ورغبتها في استقبال اعداد اكبر من اللاجئين العراقيين كالولايات المتحدة وغيرها، مشيراً الى ان هناك زيادة في الكوتا ستصل الى (20) الفاً في السنة القادمة. الا انه أكد ان غاية المفوضية ايجاد حل نهائي باعادة العراقيين كافة الى وطنهم.وفي الاردن بلغ عدد المسجلين لطلب اللجوء (22) الفا الا ان من حققوا المعايير المطلوبة لم يتجاوزوا (600) شخص.وبلغ عدد النازحين العراقيين خلال العام الماضي فقط نحو (640) الف عراقي، في حين لايزال (50) الف شخص يغادرون العراق شهرياً بحسب المفوض غوتيرس.في هذه الاثناء أعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس انها فوضت السفارة الاميركية في دمشق التفاوض مع سوريا بشأن المقيمين العراقيين لكنها قللت من فرص اجراء محادثات اشمل بشأن العراق.وجاء اعلان رايس امام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ وقالت: لقد فوضت القائم بالاعمال في سوريا التفاوض مع الجانب السوري بشأن قضية اللاجئين.
وكانت حكومة الرئيس بوش قد عارضت لوقت طويل اقحام السفارة في اية اتصالات مباشرة مع دمشق بدعوى ان اتصالات من هذا القبيل لن تكون مثمرة وان دمشق تدرك تماما ما يتعين عليها فعله.وقد اوضحت رايس من قبل استياءها من التفاوض مع سوريا مشيرة الى ان دمشق قد تحاول اغتنام الفرصة للمطالبة بتنازلات تتعلق بلبنان.
من جهته، قال وزير الداخلية السورية بسام عبد المجيد: ان ما قامت به بلاده اخيرا من اجراءات تتعلق بالوافدين العراقيين الى اراضيها يهدف الى تنظيم اقامتهم واحصاء عددهم بدقة بعد تدفق مئات الالاف منهم الى سوريا.

Assyrian General Conference - AGC .   All Rights Reserved. © 2007
^ العودة إلى اعلى الصفحة