استمر الغموض أمس حول مكان وجود مقتدى الصدر، مع تأكيد مسؤول كبير في الحكومة، ان الزعيم الشيعي يقوم بـ«زيارة قصيرة» الى ايران وتجديد التيار الصدري نفيه لذلك.
وقال الرئيس العراقي جلال الطالباني، إنه يعتقد ان رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، طلب من بعض اعضاء ميليشيا جيش المهدي مغادرة العراق لضمان نجاح حملة أمنية تدعمها الولايات المتحدة في بغداد.
وقال الطالباني في مؤتمر صحافي، انه يعتقد ان كثيرين من الاعضاء النشطين في ميليشيا جيش المهدي، طلب منهم مغادرة العراق، وانه يعتقد ان الصدر طلب منهم المغادرة لجعل تنفيذ خطة بغداد الأمنية أيسر. ولم يوضح ما الذي يقصده بأعضاء نشطين. وأضاف الطالباني انه لا يعلم شيئا عن مكان الصدر. من ناحية ثانية، أكد سامي العسكري، مستشار المالكي، ان مقتدى الصدر «في زيارة قصيرة الى ايران وسيعود قريبا». وقال «استغرب من بعض الصدريين الذين يحاولون ان ينفوا هذه الزيارة. فمثل هذه الزيارة امر طبيعي»، لكن باسم العذاري، المسؤول في مكتب الصدر في النجف، اكد مجددا امس ان الزعيم الشيعي «موجود في العراق، وبالنجف تحديدا»، موضحا انه «يحتمل ان يؤم صلاة الجمعة في مسجد الكوفة غدا (اليوم)، درءا للفتن ودفعا للإشاعات التي اثيرت حول مغادرته العراق الى ايران». إلى ذلك طرح عادل عبد المهدي، نائب رئيس الجمهورية العراقي، نفسه بديلا لرئيس الوزراء نوري المالكي، وقال عبد المهدي، في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) يفترض ان تبث مقاطع منها اليوم، «لست انقلابيا. ولن اقوم بحملة من اجل ذلك. لكن اذا قرر البرلمان العراقي ان اكون رئيس وزراء في الوقت المناسب وكبديل بطريقة دستورية (..) فإني سأواصل خدمة بلدي»، حسبما اوردته وكالة الصحافة الفرنسية. وردا على سؤال عن رحيل محتمل للمالكي، الذي يقول انه يرغب في مغادرة منصبه بشكل مبكر، قال عبد المهدي «من الجيد رؤية زعماء عراقيين يرغبون في مغادرة السلطة. لم نشهد ذلك كثيرا في السابق».
