بينما خير البيت الأبيض الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر بين المصالحة والسلام أو ان يصبح مطاردا دعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي قامت بزيارة مفاجئة لبغداد أمس كبار المسؤولين العراقيين الى بذل المزيد من الجهود لدفع المصالحة الوطنية في البلاد، وان ينتهزوا فرصة الهدوء النسبي الذي توفره الخطة الأمنية لمواجهة الانقسامات السياسية في البلاد. وعلى الرغم من انه لم تدل رايس بتصريحات حول مصير الزعيم الشيعي الذي يترأس التيار الصدري، مقتدى الصدر، كان البيت الابيض قد أعلن أن على الصدر الاختيار بين «طريق السلام» وطريق العنف، وإلا فان القوات العراقية والأميركية ستلاحقه.
وتعليقا على التكهنات عن إمكان توجهه الى ايران، قال الناطق باسم البيت الابيض توني سنو: «على مقتدى الصدر الاختيار. وعليه ان يقرر هل يريد سلوك طريق السلام والمصالحة ويصبح قطبا سياسيا، أو هل يريد ان يكون في عداد العصابات العنيفة خارج الحكومة، وفي هذه الحالة ستلاحقه الحكومة العراقية بمؤازرة أميركية». على صعيد اخر قال الدكتور حيدر العبادي، عضو المكتب السياسي لـ«حزب الدعوة» عضو الجمعية الوطنية العراقية لـ «الشرق الأوسط» أن مقتدى الصدر محق في خوفه على حياته. وأضاف قائلا: «الاميركيون يريدون ان يحرجوا مقتدى والتيار الصدري بهذه العملية ويجبرونه على ان يظهر، وبالتالي يعرض نفسه للخطر».
