افادت دراسة أعدها برنامج الأمم المتحدة الانمائي ووزارة التخطيط والتعاون الانمائي العراقية ونشرت نتائجها في العاصمة الاردنية عمان اليوم (امس)، ان ثلث الشعب العراقي الذي يبلغ تعداده نحو 27 مليونا، يعيش حالة من الفقر.
ووفقا للدراسة التي أطلقت في مؤتمر صحافي في عمان، امس، فانه «استنادا الى الدخل الاقتصادي المتوسط في السبعينات والثمانينات، فان ثلث الشعب العراقي يعيش اليوم في فقر بينما يعيش 5% منهم في فقر مدقع». وارتكزت نتائج الدراسة على مسح أجري في 2004، أي بعد عام من الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق، وستستخدم كدليل لتقارير التنمية البشرية المستقبلية في العراق، على ما أفاد المنظمون.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن باولو ليمبو مدير برنامج الأمم المتحدة الانمائي في العراق، قوله إن «العراق الذي أنعم الله عليه بكميات كبيرة من الموارد الطبيعية وأفضل نوعية من الموارد البشرية، أدت أيدي البشر الى انهياره». وأضاف ليمبو «ما يحصل الآن في العراق هو مأساة من صنع الانسان»، داعيا المجتمع الدولي ودول الجوار العراقي الى ان «يوحدوا جهودهم مع العراق لإعادة إعمار البنية التحتية في هذا البلد». وقال «هدفنا الآن استعادة الامكانات الحقيقية لهذا البلد، ليس فقط لمصلحة العراقيين الذين يعيشون في العراق بل لمصلحة العالم أجمع».
والدراسة التي أطلق عليها «خارطة الحرمان ومستويات المعيشة في العراق»، اتهمت السياسات المتبعة في العراق والتي تسعى الى تحويل اقتصاد هذا البلد الى سوق حرة، بأنها وراء تفاقم الأوضاع المعيشية هناك.
ووفقا للدراسة، فان «السياسات المتبعة لتحويل الاقتصاد العراقي لسوق حرة كرفع الدعم وتفكيك أجهزة الدولة، فاقمت من مستويات الحرمان». وقالت إن «جهود إعادة الإعمار الكبرى (..) الهادفة الى تأمين الخدمات الأساسية للسكان يجب أن تسبق التحول من إدارة مركزية الى اقتصاد السوق الحرة».