يعتزم الديمقراطيون في الكونغرس القيام بتحرك لسحب تفويض كان قد منح للرئيس الاميركي جورج بوش لغزو العراق في ربيع عام 2003. وقال مصدر في الحزب الديمقراطي لـ«الشرق الاوسط» إن مشروع القرار ليس جاهزاً بعد ، لكنه أشار الى أن المشروع سيصبح مكتملاً في وقت قريب جداً، وزاد «ربما الاسبوع المقبل على أبعد تقدير».
ويهدف القرار الى سحب التفويض الكامل الذي كان قد منح للرئيس بوش في وقت كان فيه صدام حسين ما يزال في السلطة. كما ان مشروع القرار يهدف الى سحب القوات الأميركية من العراق والإبقاء على عدد قليل من هذه القوات لاستكمال تدريب القوات العراقية. وأوضح المصدر ان الديمقراطيين يرغبون في عودة الجزء الاساسي من القوات الاميركية الى وطنهم قبل الانتخابات في نوفمبر من العام المقبل. ويقول الديمقراطيون ان الرئيس بوش لم يعد مخولا الصلاحيات التي منحت له عام 2002. وقال مصدر ان زعماء الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ ينوون ادخال مشروع جديد يرمي الى الحد بقوة من ميدان عمل القوات الاميركية في العراق.
وقالت مصادر الكونغرس، إن هاري ريد رئيس الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ سيقدم مشروع القرار لزملائه مطلع الاسبوع المقبل، على ان يعرض المشروع على الكونغرس قبل نهاية الشهر الحالي.
وفي غضون ذلك قلل البيت الابيض من أهمية الخطوة التي يعتزم الديمقراطيون القيام بها، وقال توني سنو الناطق الصحافي باسم البيت الابيض امس «إن التفويض الذي منح للرئيس بوش ما يزال ساري المفعول وسيظل كذلك». ويقول الجمهوريون المعارضون للحرب إنهم لن يقبلوا تقليص صلاحيات الرئيس بوش كقائد عام للجيوش. وكان هؤلاء قد صوتوا لجانب الديمقراطيين في مجلس الشيوخ ضد الحرب، لكن عددهم في حدود خمسة أعضاء فقط.
إلى ذلك قال عمار الحكيم نجل رئيس المجلس الأعلى للثورة الاسلامية عبد العزيز الحكيم لوكالة الصحافة الفرنسية امس إن القوات الاميركية احتجزته لمدة 11 ساعة و«عصبت عينيه وعاملته معاملة خشنة».
وقال عمار الحكيم «احتجزتني القوات الاميركية من الساعة التاسعة صباحا حتى الثامنة مساء وتعرضت للتفتيش الدقيق وعصبوا عيني وكانت معاملة خشنة».
وأضاف ان القوات الاميركية ادعت لدى اعتقاله بان السبب هو انتهاء صلاحية جواز سفره، مؤكدا ان «هذا لا يجوز وحين أعود الى بغداد ساطلب توضيحا من السفارة الاميركية». وتابع «ما زال هاتفي المحمول ومتعلقاتي الشخصية محتجزة لديهم».
على صعيد اخر رجح مسؤولون عسكريون أميركيون كبار أن يواصل المسلحون في العراق الجمع بين السيارات المفخخة وغاز الكلور ومواد كيماوية أخرى.
