75 قتيلا وجريحا غالبيتهم طلاب في هجوم انتحاري استهدف كلية في بغداد

Feb 26, 2007
الشرق الأوسط

قتيلان بانفجار سيارة مفخخة قرب السفارة الإيرانية > منع وقوف السيارات في الشوارع الرئيسية بالعاصمة

بغداد: «الشرق الأوسط»
أوقعت ثلاث هجمات في بغداد أمس، إحداها انتحارية بحزام ناسف عند مدخل كلية، 42 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى، حسبما أكدت مصادر أمنية وطبية.

وحسب المصادر قتل 40 شخصا معظمهم من الطلاب والطالبات وأصيب أكثر من 35 آخرين، عندما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه عند مدخل كلية الادارة والاقتصاد التابعة لجامعة المستنصرية في منطقة الطالبية (شرق بغداد), حسمبا افادت به وكالة الصحافة الفرنسية. من جهتها، نسبت وكالة رويترز الى الشرطة، قولها ان المهاجم حاول دخول الكلية إلا ان رجال الحرس منعوه فقام بتفجير نفسه. وقال مصور وكالة الصحافة الفرنسية إنه تناثرت الاوراق والكتب وأشلاء بشرية على الارض والتصقت أجزاء منها بالجدران التي تلطخت بالدماء. وأوضح ان قوات عراقية وأميركية قامت بفرض طوق أمني حول موقع الانفجار وحول الكلية وأغلقت جميع مداخلها. وتجمعت عائلات الطلاب بعد الانفجار للبحث عن ابنائها، وكان الاهالي يبكون ويسألون اي شخص يجدونه أمامهم عن أبنائهم. وقام بعض الطلاب بجمع أشلاء الضحايا ودفنها في أحد أركان الحديقة.

وتقع كلية الإدارة والاقتصاد في مبنى مستقل في حي الطالبية القريب من مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية. ويبعد مبنى الكلية بضعة كيلومترات عن حرم جامعة المستنصرية التي كان قد استهدفها تفجير مزدوج في السادس عشر من الشهر الماضي، أدى الى مقتل 70 شخصا معظمهم من الطلاب والموظفين.

من جهة أخرى، قتل عراقيان صباح امس وأصيب ثمانية آخرون في تفجير بسيارة مفخخة بالقرب من السفارة الايرانية في وسط بغداد. وقال مصدر أمني ان «سيارة مفخخة متوقفة على جانب الطريق، انفجرت على مسافة حوالى خمسين مترا من مبنى السفارة الايرانية في حي كرادة مريم وسط بغداد». من جهته، قال خليل السعداتي الدبلوماسي في السفارة الايرانية في بغداد ان «التفجير تم بسيارة نوع كيا، ولكن السفارة لم تكن مستهدفة». ووقع التفجير على الجانب المقابل للسفارة الايرانية في شارع تستخدمه عادة سيارات الشرطة المتجهة الى المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم مباني السفارة الاميركية والحكومة العراقية.

كما وقع تفجير ثالث بسيارة مفخخة قبيل ظهر امس في منطقة الكرادة ذات الغالبية الشيعية، وأسفر عن إصابة خمسة مدنيين على الأقل بجروح، وفق مصادر أمنية. وأوضحت المصادر أن التفجير وقع في الشارع التجاري لمنطقة الكرادة.

من ناحية ثانية، قالت الشرطة ان صواريخ وقذائف هاون سقطت في سوق بمنطقة شيعية بجنوب بغداد، امس، وان هناك أنباء متضاربة عن عدد القتلى والمصابين. ونسبت وكالة رويترز الى مصدر بالشرطة، قوله ان عشرة أشخاص قتلوا في الهجوم في منطقة أبو دشير بحي الدورة. لكن مصدرين آخرين في الشرطة قالا إنه لم يصب أكثر من ثلاثة أفراد في الهجوم.

وفي البصرة، ذكرت القوة المتعددة الجنسيات أمس أن مسلحا أصيب في اشتباك مع حراس قاعدة بريطانية وسط المدينة، فيما تعرضت قاعدة بريطانية في ميسان لهجوم بنيران غير مباشرة من دون وقوع أضرار، حسبما أوردته وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) نقلا عن وكالة أنباء «أصوات العراق» المستقلة التي نسبت إلى المتحدثة باسم القوة الكابتن كيتي براون قولها في اتصال هاتفي، إن القاعدة البريطانية في منطقة «الساعي» وسط المدينة تعرضت لهجوم بأسلحة خفيفة الليلة الماضية، مما دفع حراس القاعدة للرد على مصادر النيران. وأضافت أن أحد المسلحين المشاركين في الهجوم أصيب في تبادل إطلاق النار، مشيرة إلى أن بقية المهاجمين نقلوه بعيدا عن مسرح الاشتباك. الى ذلك، اتخذت قيادة قوات عمليات خطة امن بغداد «فرض القانون» أمس قرارا بمنع وقوف السيارات بمختلف انواعها في شوارع بغداد الرئيسية «لمنع الإرهابيين من تنفيذ عملياتهم الإجرامية وتسهيل تنقل القوات». وأوضح بيان للجنة الإعلامية للقيادة أوردته وكالة الصحافة الفرنسية «يمنع منعا باتا وقوف السيارات من مختلف انواعها في كافة الشارع الرئيسية». وأضاف ان ذلك «من اجل منع الإرهابيين من تنفيذ عملياتهم الإجرامية في الأسواق والأماكن العامة (...) ولتسهيل حركة تنقل القوات في شوارع عاصمتنا الحبيبة». وتابع «تحدد أماكن وقوف السيارات في الساحات المخصصة لذلك وفق تعليمات امانة بغداد»، مؤكدا أن «المخالف يتعرض للمحاسبة وفق قانون مكافحة الإرهاب ومصادرة سيارته».

Assyrian General Conference - AGC .   All Rights Reserved. © 2007
^ العودة إلى اعلى الصفحة