وزير الدفاع الأميركي يطلب من مجلس الشيوخ أموالاً إضافية لحماية جنوده
بغداد - متابعة الصباح
فيما تراجع الديمقراطيون عن خطة لارغام الرئيس الاميركي جورج بوش على سحب قواته من العراق، اعلن وزير دفاع الولايات المتحدة عن ان واشنطن قد تحتفظ بقواعد عسكرية في العراق لفترة طويلة كتلك الموجودة
في المانيا وكوريا الجنوبية، مطالباً بتخصيص مبلغ (2.4) مليار دولار لتمويل وسائل جديدة لوقف الهجمات بالعبوات الناسفة المتطورة التي تستهدف الجيش الاميركي.وعوضاً عن مواصلة مساعيهم في هذا الاتجاه اجتمع النواب الديمقراطيون خلف ابواب مغلقة حيث توصلوا الى تسوية يهدف منها خلق توازن بين الاصوات المطالبة بقطع التمويل عن القوات الاميركية كطريقة لوضع حد للحرب، واولئك المحرجين من الظهور كأنهم يديرون ظهرهم للجنود.
فالنائب جون مورثا وهو معارض بارز للحرب من الحزب الديمقراطي-كان يسعى لعرقلة خطط في هذا الاتجاه تؤدي الى التحفظ على بعض الاموال من الموازنة البالغة 93 مليار دولار والتي يطالب بها بوش لتمويل الحرب مالم تنل القوات الاميركية التدريب والتجهيز المناسبين واعلان الفترة الزمنية المطلوبة لقضاء هذه القوات في الاراضي الاميركية قبل اعادة نشرها.الا ان القادة الديمقراطيين في مجلس النواب الاميركي اعلنوا في ختام اجتماعهم المغلق امس انهم سيرفقون موازنة الحرب بمطالب تجبر الادارة الاميركية على تلبية معايير محددة، منها مدى جهوزية القوات الاميركية لارسالها الى ارض المعركة او التوقيع على تنازل يقدم بموجبه البيت الابيض، شرحا للكونغرس والرأي العام الاميركي لما لم يتم مراعاة هذه المعايير.
وقال الديمقراطيون ان الهدف من التشريع الذي لم تتم صياغته بعد، هو من اجل تحميل الرئيس المسؤولية ومحاسبة الادارة وانهاء فترة خدمة القوات الموجودة في ارض المعركة التي تفتقد الى التدريب والتجهيز المناسبين.الى ذلك اعلن وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ان الولايات المتحدة ربما تحتفظ بوجود عسكري في العراق "لفترة طويلة" على غرار القواعد الاميركية في المانيا وكوريا الجنوبية.لكن غيتس قال ايضا: ان الولايات المتحدة ليست لها رغبة في ان يكون لها قواعد دائمة في العراق وان أي وجود عسكري على المدى الطويل هناك سيكون أقل كثيرا من المستوي الحالي للقوات البالغ نحو 140 ألف جندي.وابلغ غيتس لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ الاميركي يوم امس أعتقد ان من المرجح ان يكون لنا وجود ما على مستوى منخفض بشدة على غرار وجودنا في كوريا والمانيا وعدة اماكن اخرى حول العالم حيث كنا في حرب لفترة طويلة من الزمن .واضاف غيتس انه حتى اذا ساعدت خطة الرئيس جورج بوش لزيادة القوات الاميركية بالعراق في اخماد العنف هناك فان القوات العراقية ستظل تحتاج مساعدة عسكرية اميركية في مجالات الامداد والتموين والاتصالات والاستخبارات والتدريب، مؤكداً انه من الواضح اننا ليست لنا رغبة في ان يكون لنا قواعد دائمة في العراق. وطلب غيتس من لجنة بمجلس الشيوخ تخصيص 2.4 مليار دولار لتمويل الابحاث لابتكار وسائل للتغلب على العبوات التي تزرع على جانب الطريق والتي قتلت أكثر من ألف جندي اميركي في العراق.واضاف غيتس قائلا امام لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ التي تدرس تمويل الحرب "الواقع هو اننا نواجه خصما خفيف الحركة وذكيا وما ان نكتشف وسيلة لمحاولة احباط مساعيهم فانهم يجدون تكنولوجيا جديدة او وسيلة جديدة لمواصلة انشطتهم."واتخذ البنتاغون سلسلة خطوات لمواجهة العبوات الناسفة بما في ذلك برنامج اعلن عنه يوم امس الاول يعهد الى وكالة امنية اميركية بتدريب المئات من افراد الجيش على فحص مواقع التفجيرات.ويقول محللون: ان جهود الجيش الاميركي كان لها اثر محدود في التغلب على تلك القنابل المحلية الصنع.وتأتي مساعي البنتاغون لتخصيص اموال للابحاث الخاصة بالعبوات الناسفة في اطار طلب ادارة بوش لتمويل اضافي يبلغ أكثر من 90 مليار دولار للسنة المالية 2007 لحربي العراق وافغانستان.في هذه الاثناء وعد قادة عسكريون أن تكون كل الوحدات العسكرية الاميركية المرسلة الى العراق في اطار زيادة للقوات مدربة ومجهزة تماما وذلك بعدما شكك ديمقراطيون في قدرة وزارة الدفاع الاميركية (البنتاجون) على القيام بذلك.
وقال قادة عسكريون اميركيون ان القوات المزمع نشرها في اطار خطة بوش التي أعلنت الشهر الماضي لارسال مزيد من القوات لتضييق الخناق على العنف الطائفي ونشاط المسلحين في بغداد ومناطق أخرى من العراق ستكون مدربة ومجهزة على نفس مستوى القوات العاملة هناك بالفعل.وأبلغ الميجر جنرال ريتشارد فورميكا مدير ادارة القوات بالجيش الامريكي الصحفيين في البنتاجون "قواتنا المزمع نشرها ستكون معبأة ومدربة ومجهزة وستكون مستعدة لمهامها المحددة."وقال البريجادير جنرال تشارلز اندرسون مدير تحديث القوات بالجيش ان الوحدات الاضافية تلقت بالفعل معظم المعدات التي تحتاجها وفي سبيلها للحصول على البقية بحلول وقت انتشارها.واضاف قائلا "لا نتنازل عن معاييرنا الخاصة بحماية القوات للوحدات المزمع نشرها."وأضاف أن جميع الالوية المقاتلة الخمسة التي سترسل الى العراق في الاشهر القليلة المقبلة بموجب خطة بوش لم يسبق نشرها العام الماضي باستثناء لواء واحد تحرك بالفعل الى العراق من الكويت