هدد بسحب وزراء قائمته العراقية من الحكومة
علاوي يدعو لجبهة عريضة تنقذ العراق
أسامة مهدي من لندن: في اشارة الى امكانية سحب وزرائها الستة من الحكومة العراقية قال زعيم القائمة العراقية الوطنية رئيس الحكومة السابق اياد علاوي انه بات من المتعذر على القائمة الاستمرار طويلا" في تحمل المسؤولية في الحكومة والسلطة التنفيذيه بسبب الهيمنة الطائفية والممارسات ذات المصالح والمنطلقات الضيقة.
ودعا إلى العمل على تجميع الجهود لبناء جبهة وطنية واسعة تضم جميع الحريصين على إنقاذ البلاد ومعالجة معضلاتها العسيرة وفق برنامج وطني ديمقراطي يلتزم بنبذ المحاصصة الطائفية ويرفض التدخل الأجنبي ويعزز الوحدة الوطنية والروابط العربية ويلتزم بنزاهة القضاء واستقلاله ويعيد الحياة للاقتصاد الوطني ويوفر المعالجات الصائبة لمشكلة الخدمات الأساسية والبطالة والضائقة المعيشية .
واضاف علاوي ان الوضع العام في العراق حاليا يشهد تدهوراً خطيراً ومتسارعاً في جميع مستويات الحياة وينعكس ذلك باتساع ظاهرة الاستنزاف المادي والإنساني بمقاييس كبيرة مقرونة بتعمق وتعقد أزمة الحكم ووصول العملية السياسية إلى طريق قد يكون مسدوداً.
وأشار في بيان شامل اليوم حصلت "إيلاف" على نسخة منه إلى الأوضاع الحالية في العراق. وقال أن أخطاء مراكز السلطة تتجسد اليوم في ممارسات وأداء المسؤولين الرئيسيين فيها والخاضعين الى تنظيمات سياسية وميليشيات مسلحة التي تمارس الوانا" مختلفة من النفوذ والعنف والهيمنة تحت غطاء رسمي أو طائفي او حزبي.
 |
| علاوي يعلن القائمة العراقية |
يذكر أن للقائمة العراقية التي تضم ائتلافا من قوى سياسية عدة 25 مقعدا في مجلس النواب وستة وزراء في حكومة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي سيشكل سحبهم منها ازمة جديدة تضاف الى الازمات التي تعاني منها العملية السياسية وسط معلومات عن قرب تشكيل كتلة برلمانية معارضة واسعة تضم 80 نائبا من مجموع عدد نواب المجلس البالغ 275 عضوا .
وشدد علاوي على ان الخصوصيات العرقية والطائفية الضيقة والمتصارعة باتت اليوم تشكل الملامح الرئيسية للوحة القوى الحاكمة في العراق وهي حالة لا يجمعها جامع مع الدوافع والأهداف النبيلة لصيغة حكومة الوحدة الوطنية التي يزعم البعض بوجودها الآن في السلطة.
واكد أن تجربة الحكم خلال الشهور الأخيرة قد اقترنت بممارسات منكرة ضد الكثير من المواطنين الذين يؤمنون ويتبنون التوجهه الوطني وأرتكبت مظالم ومخالفات في مجالات عديدة تحت عنوان اجتثاث البعث ومكافحة الفساد واحترام حقوق الإنسان وقانون الإرهاب.
وقال "إن اشد ما نخشاه ان تتعرض الخطط الامنية المعلنة من قبل الحكومة الى انتكاسات بسبب التناقضات القائمة وتضارب الصلاحيات بين مراكز السلطة المختلفه"
السهيل: علاوي لا يعد لحكومة إنقاذ وطني
وكانت النائبة العراقية عن القائمة العراقية في مجلس النواب صفية السهيل قد نفت امس بشدة ان يكون علاوي يعد لحكومة انقاذ وطني مشيرة الى انه يجري اتصالات مع مختلف القوى السياسية لتشكيل جبهة سياسية عريضة وقالت ان القائمة تدرس حاليا انسحاب وزرائها الستة من الحكومة الحالية.
وقالت السهيل في اتصال هاتفي اجرته معها "ايلاف" ان الحديث عن قيام علاوي بالتهيئة لظروف اعلان حكومة انقاذ وطني غير صحيحة لكنها اقرت بان الشارع العراقي يتداول مثل هذه المعلومات التي تقف وراءها جهات تريد العودة بالعراق الى نقطة الصفر من خلال حل مجلس النواب والحكومة.
وشددت على انه يجب الاعتراف بوجود ازمة سياسية في البلاد تتطلب اجراءات واقعية للابتعاد عن المحاصصة وتفعيل منظمات المجتمع المدني ومنح الكفاءات فرص المساهمة في البناء.
وأوضحت أن من ضمن هذه الاجراءات انشاء جبهة قوى سياسية عريضة لتفعيل عمل هذه القوى ومعها النقابات والمنظمات اضافة الى الاعلام بحيث يشكل الجميع قوة كبيرة ضاغطة لاصلاح الاوضاع من خلال الاقرار بان الازمة العراقية ليست امنية فحسب وانما سياسية أيضا.
وقالت أن هذا الضغط يمكن ان يدفع باتجاه انجاح الخطة الامنية التي يجب ان تترافق مع اصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية . واوضحت ان المطلوب في المرحلة الراهنة انهاء المحاصصة الطائفية والمليشيات المسلحة واقامة المؤسسات التي تعيد الى الدولة هيبتها.
وقالت أن علاوي يجري حاليا اتصالات مكثفة مع قادة الكتل السياسية لدراسة الاوضاع الراهنة على الصعيدين السياسي والامني وتشكيل الجبهة المنتظرة .