|
حث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاطراف الرئيسية في مؤتمر اقليمي يوم السبت الى تبني موقف قوي وواضح ضد الارهاب في العراق والكف عن تصفية خلافاتهم في العراق.
ودعا العراق الى عقد الاجتماع لحشد تأييد اقليمي لوقف العنف الطائفي الذي يعصف بالبلاد والذي ادى الى مقتل عشرات الالوف ونزوح نحو مليوني شخص منذ الغزو الامريكي قبل اربع سنوات والذي اطاح بصدام حسين.
وقال شهود من رويترز ان انفجارين يبدو انهما ناجمان عن قذائف مورتر هزا المبنى الذي يجتمع فيه المندوبون.
وقال أحد الشهود انه يبدو ان الانفجارين نجما عن قذائف مورتر سقطت في منطقة بين فندق الرشيد داخل المنطقة الخضراء ومبنى وزارة الخارجية حيث تجري وقائع المؤتمر.
وبالاضافة الى البحث عن وسائل لوقف العنف فان الاجتماع الذي يستمر يوما واحدا ينظر اليه ايضا على انه يتيح فرصة نادرة ليجمع بين عدوين قديمين هما ايران والولايات المتحدة على نفس المائدة.
وقال المالكي "نضع الجميع امام مسؤولياتهم الاخلاقية في اتخاذ موقف واضح وقوي ضد الارهاب في العراق ونتوقع تعاونا في مجال تجفيف منابع الارهاب واصوله."
ولم يذكر المالكي أي دولة بالاسم لكن الولايات المتحدة تتهم ايران وسوريا بالتحريض على العنف في العراق وتقديم الاسلحة والدعم الى الميليشيات وهي اتهامات نفاها البلدان. وحضر مندوبون من الدول الثلاث المؤتمر.
وعبر المالكي عن رفض العراق ان يتحول الى ساحة صراع لتصفية حسابات اقليمية او دولية معبرا عن استعداد الحكومة العراقية للعب دورا في حل الخلافات بين هذه الدول.
وقال " ان العراق لا يقبل ان تتحول اراضية الى ساحة لتصفية نزاعات اقليمية اقليمية او اقليمية دولية...كما لا يسمح العراق باي شكل من الاشكال ان يكون ساحة لنفوذ اي دولة او ان يكون ساحة لتقاسم نفوذ اقليمي او دولي."
واضاف المالكي " ان العراق لا يقبل ان يتدخل في شؤون الاخرين او ان تكون ارضة قاعدة لشن هجوم ضد احد كما اننا في نفس الوقت ننتظر من الاخرين نفس الموقف."
وقال رئيس الوزراء العراقي ان المصالحة الوطنية بين الشيعة والسنة هي السبيل الوحيد لانقاذ هذا البلد من الانزلاق الى حرب شاملة ومنع الصراع من ان يمتد خارج حدود العراق.
ووصف المالكي مشروع المصالحة "بانه سفينة النجاة التي نعبر بها جميعا الى الشاطيء الاخر شاطئ السلام."
وقال المالكي ان العراق بموقعه الاستراتيجي يجب ان ينظر اليه على انه عامل اساسي ولاعب مهم في المنطقة وفي الساحة الدولية.
ويجمع المؤتمر الذي يستمر يوما واحدا بين مسؤولين من جيران العراق والاعضاء الدائمين بمجلس الامن الدولي وهم الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا ودول عربية. وبصفة عامة سيكون هناك 16 مندوبا في الاجتماع.
ودعا المالكي الدول المشاركة في مؤتمر بغداد الى تغليب لغة الحوار في تسوية الخلافات وحلها سلميا.
وطالب المالكي في كلمته "دول الجوار ان تقف موقفا موحدا من ابناء العراق بغض النظر عن المنطقة أو الدين أو الطائفة."
وقال المالكي "ان اجتماعنا معكم اليوم واجتماعكم مع بعضكم البعض يمثل بالنسبة لنا دعما للعراق ولشعب العراق ولحكومة الوحدة الوطنية في مساعيها في مواجهة التحديات التي تواجه العراق على مستويات مكافحة الارهاب ومستويات خطط التنمية والاعمار ودفع العملية السياسية في العراق الى الامام."
واضاف المالكي ان العراق يتطلع الى جيرانه لاقامة علاقات قوية ومستقرة تقوم على المصالح المشتركة في جميع المجالات.
وأعرب المالكي عن رغبة بلاده في ان تحصل على دعم الدول المجاورة في مواجهة الارهاب وقال ان العراق يتطلع الى مزيد من التعاون الدولي النشط في الاعمار والتنمية.
وتركز الاهتمام على جلوس الولايات المتحدة مع سوريا وايران اللتين تتهمهما واشنطن بتأجيج الحرب العراقية من خلال دعم سواء المسلحين السنة او الميليشيات الشيعية. وتنفي ايران وسوريا هذه الاتهامات.
وعلى الرغم من ان المؤتمر يسعى الى سبل توفير الدعم الاقليمي للحكومة العراقية فانه يأتي على خلفية تزايد التوتر بين امريكا وايران بسبب الطموحات النووية الايرانية.
ووصل وفد ايراني الى قاعة المؤتمر وجلس الاعضاء في مقاعدهم دون اجراء أي اتصال مباشر مع المندوبين الامريكيين قبل افتتاح المؤتمر رسميا.
ومع بدء وصول المندوبين ارتفعت اعلام الوفود على المنصة داخل قاعة المؤتمر حيث وضع العلم الامريكي بجوار علم روسيا وعلى مبعدة من العلمين الايراني والسوري.
وصرح الرئيس الامريكي جورج بوش بان الرسالة الامريكية لدمشق وطهران ستكون واضحة خلال مؤتمر يوم السبت .
واضاف "رسالتنا للسوريين والايرانيين لن تتغير خلال ذلك الاجتماع .. نتوقع منكم (سوريا وايران) مساعدة هذه الديمقراطية الشابة."
ومضى يقول ان الولايات المتحدة "ستدافع عن نفسها وعن شعب العراق من الاسلحة التي يتم نقلها لايذائهم." |