قال دومنيك اسكوايث، سفير بريطانيا في بغداد، «ان التغيرات التي يطمح لها الشعب العراقي ستستغرق وقتا أطول بسبب خصوصيات الوضع في العراق وتعقيداته من ناحية، وان المعضلات والمشاكل التي تواجهها القوات متعددة الجنسيات التي تختلف تماما عما كانت تتوقعه او ما صور لها من قبل بعض الاطراف». واضاف اسكوايث لمجموعة من مراسلي وسائل الاعلام؛ بينهم مراسل «الشرق الأوسط» في مقر اقامته ببغداد «ان بعض السياسيين العراقيين الذين كانوا يعيشون في الخارج هم من رسم وصور لنا الاوضاع بعد اسقاط صدام حسين، لن اذكر اسماء، ولكن أود ان اقول إما انهم ضللونا متعمدين، وإما انهم اساءوا قراءة الوضع». ودعا السفير السياسيين العراقيين كافة الى التعاون فيما بينهم وليس التنافس مع بعضهم بعضا في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ العراق، ليعبروا ببلدهم نحو شاطئ الأمان والمستقبل الذي يصبو معظم العراقيين الى تحقيقه.
وقال اسكوايث «من واجب هؤلاء السياسيين بذل جهود اكبر لدعم العملية السياسية وكيفية مساهمتهم في دعم تلك العملية، فيمكن لهم التأثير في الجماعات التي يمثلونها من اجل التخلي عن السلاح والبدء بحياة ديمقراطية جديدة تعتمد على صناديق الاقتراع».
واوضح اسكوايث ان حكومة بلاده ستدعم، وبقوة، الحكومة العراقية التي يتراسها نوري المالكي، قائلا «ان دعمنا واسنادنا لرئيس الوزراء المالكي قوي وثابت كالصخر». وعن الانباء التي تتحدث عن قيام حكومة انقاذ وطني رد السفير «ان التركيز على دعم الحكومة الحالية افضل من تشتيت الجهود في البحث عن حكومة بديلة، فلا افهم لماذا يريد البعض ان يصور اننا نسعى لخلق عراق فوضوي».
وطالب الدبلوماسي البريطاني دول الجوار العراقي، وخصوصا ايران وضع كلماتهم واقوالهم التي تحدثوا فيها خلال مؤتمر بغداد الذي انعقد السبت الماضي حيز التنفيذ وتحويلها الى افعال حقيقية تساهم في تحقيق الامن والاستقرار في العراق، مؤكدا ان جميع الحاضرين في اجتماع بغداد؛ ومن ضمنهم الجانب الايراني اتفقوا على دعم الحكومة العراقية وإنجاح خطواتها لإنهاء العنف الذي يضرب البلاد بلا هوادة. وفيما يخص القوات البريطانية ووجودها في العراق، قال السفير «سوف لن ننسحب وانما نقوم بعملية تقليص للقوات هناك، بعد ان لاحظنا تقدما ملحوظا للقوات العراقية، وخصوصا قوات الجيش، وان ما يجري حاليا هو تسليم بعض الاماكن للقوات العراقية مثل فندق شط العرب». واكد ان قوات بلاده التي ستبقى في جنوب العراق ستتمركز حول مطار البصرة بعدد وقدرات كافية لتنفيذ الواجبات المطلوبة منها، وسيتم بحث مسألة وجودها بين القيادة العراقية والقوات متعددة الجنسيات، وستتركز مهامها في تدريب واسناد القوات العراقية.
وعن العراقيين الموجودين في بريطانيا ومستقبلهم، قال السفير «ان كل واحد من اصل سبعة اطباء» يعملون في الخدمة الصحية الوطنية البريطانية «هو عراقي الجنسية بحسب ما اكده لي وزير الصحة في بلادي».
وأضاف ان «تعاملنا معهم سيتم وفق اتفاقيات ستبرم مع الحكومة العراقية».