بغداد ـ متابعة الصباح
هدد الرئيس الأمريكي جورج بوش باللجوء إلى حق "الفيتو" لنقض البند الملزم بسحب القوات الأمريكية من العراق في نهاية /آب عام 2008 الذي ألحقه النواب الديمقراطيون بالموازنة الإضافية لتمويل الحرب هناك، وأجازه مجلس النواب بأقلية ضئيلة امس الاول.ووصف بوش القرار الذي أجازه مجلس النواب بـ218 صوتاً مقابل 212
بـ"المسرحية السياسية"، ملوحاً باستخدام حق الفيتو لإجهاض أي قرار يحدد موعداً نهائياً لسحب قوات بلاده من العراق.وأضاف الرئيس الاميركي "تنازلت أغلبية ضئيلة في مجلس النواب عن مسؤولياتها بتمرير قرار تمويل الحرب الذي لن تتاح له فرصة أن يصبح قانوناً وسيمنعنا من توفير الموارد الضرورية التي تحتاجها قواتنا."وحذر بوش من الانعكاسات السلبية في تأخير المصادقة على قرار الموازنة الإضافية التي تبلغ 124 مليار دولار، مضيفاً "على الكونغرس أن يرسل لي قراراً نظيفاً ليتسنى لي توقيعه دون تأخير."ويشار الى أن الكونغرس الأمريكي أجاز، أكثر من 500 مليار دولار لحربي العراق وأفغانستان، منها 350 ملياراً خصصت لعمليات العراق.وعقبت النائب الديمقراطي بربارة لي، على التصويت قائلة "هذه ليست سوى بداية البداية لإنهاء هذه الحرب."وقال نظيرها جون مورثا "سنحدث تغييرات بهذا القرار.. سنعيد قواتنا إلى الوطن، وسنبدأ في تغير مسار هذه الوطن العظيم."ويقود مورثا منذ تشرين الثاني 2005 حملة تهدف إلى سحب القوات الأمريكية من العراق.وتستعد "لجنة التخصيص" بمجلس الشيوخ يو غد الاثنين لمناقشة قرار مماثل وتقييد موازنة أخرى للحرب قدرها 122 مليار دولار، ببند يلزم الإدارة بسحب القوات الأمريكية بحلول 31 آذار العام المقبل.وتوعد بوش، كذلك، بإجهاض القرار بالفيتو.
ويطالب البند الإضافي بوش ببدء سحب عدد غير محدد من القوات خلال الأشهر الأربع القادمة، لتعقبها خطوة غير ملزمة بسحب كافة القوات المتبقية هناك بنهاية آذار عام 2008.وكان مجلس الشيوخ أخفق الأسبوع الماضي، وبفارق خمسة أصوات، في تمرير قرار يحدد جدولاً لانسحاب القوات الأمريكية من العراق.وانتقد بوش الديمقراطيين قائلاً إنهم يحددون موعداً "اعتباطياً" للانسحاب، وأضاف "تحرك النواب اليوم لم ينجم عنه سوى تأخير موارد محورية لقواتنا."وأضاف قائلاً إن الديمقراطيين "راغبون في تقويض تقدم قواتنا لإحراز نقاط سياسية.