أعمال عنف انتقامية في أعقاب تفجيرات أمس الأول
الموصل - الصباح - وكالات
امر رئيس الوزراء نوري المالكي امس بتشكيل لجنة تحقيقية لمحاسبة العناصر المتورطة بالاعتداءات على المواطنين بعد تفجيرات تلعفر امس الاول.وقال مصدر في مجلس الوزراء في تصريح صحفي امس: ان المالكي امر بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق ومحاسبة المتورطين في الحادث.
وكان مدير مستشفى تلعفر العام قال في وقت سابق امس: ان 60 جثة معدومة رميا بالرصاص وصلت الى المستشفى.
وقال الدكتور صالح القدو مدير المستشفى لوكالة اصوات العراق ظهر امس: ان ستين جثة لاشخاص من اهالي تلعفر اعدموا رميا بالرصاص وصلت الى المستشفى امس، واضاف ان المعدومين هم نساء ورجال واطفال من عائلات تلعفر تم اعدامهم في ساعة متأخرة من ليلة امس الاول.
من جهته قال مصدر في الشرطة لمراسلنا في صلاح الدين: ان القوات الامنية فرضت طوقا محكما على مداخل المدينة ومخارجها ومنعت الدخول والخروج من القضاء الى جانب فرض حظر للتجوال داخل المدينة.
وقال المراسل ملحم الخطاب عن شهود عيان : ان ميليشيات مسلحة نزلت الى شوارع المدينة يصاحبها رجال شرطة بملابس مدنية وقاموا بتنفيذ عمليات الاعدام.واكد السيد علي التلعفري مسؤول الجبهة التركمانية في محافظة نينوى ما افاد به مدير المستشفى وشهود العيان مشيرا الى انه تم تحجيم عمل الشرطة في تلعفر واعتقال 18 شرطيا ممن قاموا بتنفيذ عمليات الاعدام بحسب تصريحات صحفية.وادان رئيس الوزراء نوري المالكي في وقت سابق الحوادث التفجيرية التي طالت قضاء تلعفر متوعدا مرتكبيها بالقصاص. كما استنكر مجلس النواب على لسان رئيسه الدكتور محمود المشهداني خلال جلسته ليوم امس اعمال التفجير التي اودت بحياة العشرات من الابرياء داخل المدينة التي وصفها بالمنكوبة كما ادان ردود الافعال التي قال انها غير مسؤولة وغير منضبطة .
وشهد قضاء تلعفر التابع لمحافظة نينوى امس انفجار سيارات مفخخة اسفرت عن سقوط 51 شهيدا و183 جريحا. وطافت شوارع تلعفر امس الاربعاء تظاهرات تطالب باقالة قائممقام تلعفر ومدير الشرطة بالقضاء.
وقال مصدر اعلامي من محافظة نينوى: ان منظمي التظاهرة طالبوا باطلاق سراح الشرطة الذين تم اعتقالهم من قبل الجيش كما طالبوا قائد شرطة محافظة نينوى باقالة القائممقام ومدير الشرطة لفشلهما في السيطرة على الوضع الامني في القضاء.
من جانبه تعهد اللواء واثق محمد عبد القادر الحمداني قائد شرطة المحافظة بتنفيذ مطالب المتظاهرين سعيا منه لتهدئة الوضع المتأزم في تلعفر.