الربيعي: الحكومة عازمة على ضرب الميليشيات مهما كان انتماؤها

Jan 9, 2007
جريدة الصباح


 قبل يوم واحد على اعلان خطة بوش بشأن العراق
كشف مستشار الامن القومي الدكتور موفق الربيعي عن ان الحكومة اطلقت عملية واسعة ضد الميليشيات بشتى انتماءاتها تهدف الى مكافحة العنف الطائفي المنتشر في البلاد في الوقت الذي يقوم الرئيس الاميركي جورج بوش غدا باعلان خطته الجديدة وسط تكهنات بابداء تحذيرات من قبل الديمقراطيين المسيطرين على الكونغرس الاميركي.



وقال الربيعي لشبكة سي ان ان الاميركية امس الاول الاحد ان الجيش والشرطة والحكومة وضعت خطة واضحة جدا لملاحقة اي كان مهما كانت المنظمة التي ينتمي اليها، وملاحقة كل من يخرج مسلحا في الشارع مضيفا ان الجهود جارية للتصدي الحازم للعنف الطائفي وسيتم تعزيزها في الاشهر المقبلة.
واضاف ان لدى الحكومة خطة شاملة وكاملة باشرت بتطبيقها لكنها ستسرع العملية خلال العام الحالي مؤكدا النية في مطاردة المجاميع المسلحة في اي مكان تخرج فيه عناصرها باسلحتهم سواء كانوا من السنة ام من الشيعة.
وتابع لن نميز بين هؤلاء المتطرفين سواء كانوا شيعة او سنة حين تتعلق المسألة بالعنف الطائفي في البلاد.
من ناحيتهم قال مسؤولون أميركيون كبار أن خطة الرئيس جورج بوش تضم اهدافا تمثل معايير مهمة  يتوقع من الحكومة العراقية تنفيذها تباعاً في إطار السعي لوقف التوتر الطائفي ولتوفير الاستقرار السياسي والاقتصادي للبلاد.
وقال المسؤولون إن من تلك الأهداف خطوات يمكن أن تؤدي الى ضم مزيد من السنة الى العملية السياسية وحسم إجراءات توزيع الثروة النفطية وتخفيف إجراءات الحكومة تجاه سياسة اجتثاث البعث.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في عدد يوم امس الإثنين ان المسؤولين الأميركيين يفكرون في وضع جدول زمني لتحقيق أهداف الخطة لأنهم يشعرون أن فشل الإجراءات السابقة كان بسبب عدم وجود سقف زمني محدد لتنفيذ تلك الإجراءات للحد من العنف وحل المشكلات السياسية والاقتصادية في البلاد.
وأضافت الصحيفة: ان تخفيف إجراءات إجتثاث البعث تشمل منح رواتب تقاعدية للإعضاء السابقين في الحزب المنحل وإعادة بعضهم الى الخدمة على وفق آلية تنسيق مع الحكومة العراقية، بما يشابه قرارات المصالحة السياسية التي إقرت قبل شهر ببغداد تقريبا. وتابعت الصحيفة إن أحد البرامج المهمة في الخطة تتضمن توجيه الحكومة العراقية نحو الإهتمام بالمشاريع الخدمية والعمرانية في المناطق الوسطى والغربية وتوجيه التخصيصات المالية والمشاريع نحو تلك المناطق بعد ملاحظة ندرة تلك المشاريع أو غيابها بالكامل عن تلك المناطق.
وقد تم الانتهاء من مناقشة مسألة الواردات النفطية قبل المسائل الاخرى اذ وضع برنامج توزيع الواردات النفطية على المناطق بحسب كثافتها السكانية.
 ومن المؤمل ان يعلن بوش هذا الاسبوع عن خطة جديدة للعراق، في ما يشكل فرصته الاخيرة للتوصل الى حل للوضع الامني في هذا البلد بالرغم من التحذيرات المحتملة للديمقراطيين.
   وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الاحد، ان الرئيس سيعلن عن ارسال 20 الف جندي اضافي الى بغداد وعن تخصيص مليار دولار لتمويل خطة لانشاء فرص عمل في العراق.
   وبعد ان حذر الديموقراطيون بوش في رسالة نشرت الجمعة من ان ارسال تعزيزات هو استراتيجية ستبوء بالفشل وانه حان الوقت لانهاء الحرب، لوحوا الاحد بانهم قد يستعملون سلاح الموازنة لمواجهة هذا المشروع.
   وصرحت الرئيسة الجديدة لمجلس النواب الاميركي الديموقراطية نانسي بيلوسي ان "على الرئيس ان يبرر امام الكونغرس ارسال اي جندي اضـــافي".
   واضافت "ان جنودنا في العراق قاموا بعمل ممتاز لكن طالما لم يوضع حل سياسي ودبلوماسي لمساندة جهودهم، سيكونون مكبلي الايدي"، موضحة ان الجنود ال132 الفا المنتشرين حاليا في العراق سيظلون يستفيدون من المساعدة المالية.
   واوضحت "لن نتخلى عنهم، لكن اذا اراد الرئيس تعزيز هذه المهمة، سيكون عليه تبرير قراره".
   وتابعت "انه يواجه وضعا مختلفا اليوم، ففي السابق كانت الاكثرية الجمهورية في الكونغرس توقع له شيكا على بياض من دون تدقيق او ضوابط او شروط، الى ان وصلنا الى هذه الحالة من الحرب اللامتناهية التي يرفضها الشعب" الاميركي.
من جهتهم قال نواب ديمقراطيون أميركيون إنهم برغم معارضتهم لزيادة القوات الاميركية في العراق فإن ذلك لايصل الى حد التصويت في الكونغرس ضد تلك الزيادة. وقالت النائبة عن ولاية كاليفورنيا إلين توتشر التي تشغل منصب رئيسة لجنة القوات المسلحة في لجنة الشؤون العسكرية في الكونغرس إن هذا الموقف كان متفقا عليه قبل الحديث عن نية الرئيس بوش إضافة قوة جديدة الى العراق  ونقلت صحيفة كرستيان ساينس مونيتور عن النائبة توتشر قولها" نحن لن نقاتل مع طرف ضد طرف آخر، ولكن ذلك لايعني أن نصوت ضد بوش بتحريك قوات إضافية لمنع العنف في مناطــق متوترة

Assyrian General Conference - AGC .   All Rights Reserved. © 2007
^ العودة إلى اعلى الصفحة