وجه الرئيس الاميركي جورج بوش ما يشبه «التحذير» الى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي قبل الاعلان المفترض عن استراتيجيته الجديدة بشأن العراق الليلة الماضية، التي يتوقع ان يخوض معركة في الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون حولها.
وكشف مسؤولون ان الاستراتيجية الجديدة التي تعتبر تصحيحا للاخطاء السابقة تتضمن ارسال 21 الفا و500 جندي اضافي ستصل الدفعات الاولى منهم خلال 5 ايام، وزيادة عمليات القوات الاميركية ضد العناصر الايرانية والسورية في العراق، وطلب 6.8 مليار دولار اضافية للخطة الجديدة التي ستقر بأخطاء المراحل السابقة. وجاء في مقتطفات الخطة ان القوات الاميركية المقرر ان يزيد عددها بنحو خمس فرق في بغداد «ستزيد من عملياتها ضد العناصر الايرانية» و«سيعزز التحالف الجهود لمواجهة النفوذ الايراني والسوري داخل العراق».
واكد مصدر في الجيش الاميركي لـ«الشرق الأوسط» ان القوات الاميركية ستتبع سياسة «التطهير والتأمين» في تأمين العاصمة العراقية، وأوضح ان هذه الاستراتيجية تعتمد على «السيطرة على موقع معين وتأمينه كلياً قبل تسليمه الى القوات العراقية، فعلينا تطهير بغداد بشكل دقيق»، وأضاف: «القوات العراقية لم تستطع ذلك بمفردها وعلينا تصحيح اخطاء الماضي». واشار دان بارتليت المستشار في البيت الابيض الى ان الالتزام الاميركي في العراق ليس مفتوحا، وان على العراقيين الآن وبعد الاعلان عن الاستراتيجية الجديدة ان يكون لهم مزيد من القوات على الارض وعليهم ان يتولوا «عملية طرق الابواب» في إشارة الى ان المهام الأمنية التفصيلية ستقع على عاتق قوات الأمن العراقية. وقال إن العراقيين فشلوا في الايفاء بتعهداتهم لرفع عدد قواتهم. وقرر بوش إرسال 4000 عنصر اضافي من قوات المارينز الى محافظة الانبار ونحو 17500 جندي اميركي الى بغداد في اطار حملة امنية. وقال مسؤولون اميركيون ان بوش سيطلب نحو مليار دولار كنفقات اضافية بهدف دعم الاقتصاد والمجتمع المدني والبنية التحتية والنظام القضائي في العراق و5.6 مليار دولار للقوات الجديدة.
وقال بارتليت إن الرئيس الاميركي تلقى تأكيدات من نوري المالكي قبل الاعلان عن استراتيجيته الجديدة ان «عملية حفظ الأمن في بغداد لن تفرق بين سني وشيعي من المليشيات وكذا لن تفرق بين كل الأنشطة غير المشروعة باعتبارات طائفية».
وتتوقع واشنطن من المالكي تطبيق اصلاحات سياسية بهدف الحصول على الدعم من الاقلية السنية بما في ذلك إقرار قانون جديد ينص على التقاسم العادل لعائدات النفط بحلول الشهر المقبل. كما ترغب في رؤية تقدم سريع في اعادة تاهيل عدد من عناصر حزب البعث وتحديد موعد لاجراء انتخابات محلية، كما يرغبون في تطبيق اصلاحات دستورية كبيرة.
