|
لماذا قائمة المؤتمر الاشوري العام (800)
كتابات - دانيال كوركيس لازار
24-11-2005
ان الواقع الحالي الذي يعيشه الوطن و الذي يتحتم علينا نحن الاشوريون ان نعيد النظر في حساباتنا السياسية السابقة و التي لم نجني منها سوى الخيبة والخذلان و لحد الان في ظل قياداتنا السياسية الاشورية المرتمية في احضان الغريب من اجل مصالحها الشخصية و انفراد اعضائها بالقرار السياسي و المصيري لامتنا الاشورية دون الرجوع الى القاعدة الجماهيرية لتبيان رأيها واسقاط التوصيات والقرارات بصورة عشوائية وارتجالية بدون دراية وتفكير فيما تؤول اليها هذه التوصيات والقرارات من سلبيات على مستقبل ابناء شعبنا ومصيره وما تحمله من آثار سلبية يصعب تجاوزها بسهولة .
فبعد أن كانت الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا) حاملة شعار ( عراق ديمقراطي حر _ الاقرار بالوجود القومي الآشوري ) والتي مضى على تأسيسها ما يقارب الثلاثة عقود مسيطرة على الساحة السياسية الآشورية لانها كانت الفصيل السياسي الآشوري الوحيد الذي كان يعمل على الساحة العراقية بصورة مباشرة والتي تعاطف معها كل اطياف شعبنا الآشوري في حينه قد تخلت عن شعارها الوطني والقومي في أحرج لحظة يمر بها الوطن والشعب على حد سواء وقد هبط رصيدها السياسي والجماهيري بين أبناء شعبنا بسبب ذلك وخاصة بعد أن تبنت تسمية ( الكلدوآشورية) مؤخراً من خلال برنامجها السياسي وذلك ظناً منها بأن هذه التسمية ستزيد رصيدها الجماهيري في الانتخابات ورغم تنبيهها من قبل الجماهير بخصوص تبني التسمية الجديدة وما ستفرزه من نتائج سلبية في المستقبل القريب ولكن دون جدوى فلا حياة لمن تنادي وهذا التصرف جعل أبناء شعبنا من الكنيسة الكلدانية الذين كانوا متعاطفين مع زوعا أن يرفضوا هذا الطرح الجديد وفي نفس الوقت خسرت الكثير من ابناء شعبنا من السريان والنساطره لانها أضافت جرح جديد يصعب أن يندمل ببساطة في جسد الامة الآشورية والتي كانت أصلاًً تعاني تشتتاً بسبب التسميات المتعددة التي أطلقت عليها من قبل أعدائها وبذلك تكون قد خسرت مصداقيتها بين الجماهير من ابناء شعبنا وأصدقائه وأكبر دليل على ذلك النتائج المتدنية التي حصلت عليها الحركة في الانتخابات السابقة وكذلك عدم تمكنها من عقد مؤتمرها الذي مضى على استحقاقه أكثر من سنتين بسبب الخلاف الدائر بين اوساط كوادرها قد تطور الى حد الانشقاق بسبب تبني التسمية الجديدة , فاصبحت القيادة في حيرة من أمرها فهل يتبنون هذه التسمية الجديدة على شعبنا أو أن يبقوا على أسم زوعا كما كان ، وخاصة هناك من يعمل تحت اسم التيار الوطني في الحركة الديمقراطية الآشورية وهم في كلتا الحالتين يكونون قد دقوا المسمار في نعش زوعا الذي يقوده يونادم كما وصهره نينوس بثيو , كما أن الحركة لم تبذل أي جهد صادق من أجل التقارب والوحدة إلا من خلال وسائل الإعلام ولكن على ارض الواقع فإن الحالة مختلفة تماماً وكم من التحالفات تحققت مع الجهات السياسية الآشورية في الوطن والمهجر وكان سبب فشلها ( زوعا) بقيادة دكتاتورية المتنفذين يونادم ونينوس .
أما بخصوص قائمة النهرين الوطني (752)فإني أعتقد أن الذئب والماعز لن يستطيعوا الرعي من الموقع ذاته وإنهم ليسوا بأحسن حال من زوعا ولان هناك إختلاف في الموالاة والفكر والايدولوجية والمصلحية لكل طرف من هذه الاطراف كما إنهم أضافوا على الكلدوآشورية السريانية المسيحية لكي يزيدوا في الطين بله وان يثبتوا بأن هذه الامة عليها أن تدفع الثمن غالياً وأن لا تتوحد أبداً تلبية لرغبة اعداء أمتنا المغلوبة على امرها بقادتها السياسيين الانهزاميين المتحكمين بمصيرهم .
فلم يبقى أمامنا سوى قائمة المؤتمر الآشوري العام برقم (800) بقيادته الفتية التي تتبنى التسمية الآشورية التاريخية والاصيلة لابناء شعبنا والتي ضمت في مؤتمرها الذي انعقد في تموز من العام الجاري كافة طوائف شعبنا ومكوناته الدينية والمذهبية لذا فاني اجد القائمة (800) هي الافضل والاشمل وانها الوحيدة التي تلبي طموحاتنا الحالية والمستقبلية وغير محسوبة على اية جهة سياسية غير آشورية ولا ترتمي في احضان احد من أجل مستحقاتها الشهرية وان قيادتها الشابة وطموحاتها المستقبلية غير مربوطة باحد سوى بابناء أمتنا , لذا ادعو كل ابناء شعبنا واصدقائه المشاركة الفعالة في دعم قائمة المؤتمر الآشوري العام (800) في الوطن والمهجر لانها املنا الوحيد في إنقاذ أمتنا من كل هذه الآفات الضارة التي تحيط بنا وندعوا الى الوحدة ورص الصفوف من أجل قضيتنا القومية وإعلاء شأنها بين أوساط شعبنا العراقي لكي لا يفرح كثيراً اعداء الحرية من خلال رجالاتهم وسمومهم المزروعة في جسدنا منذ امد بعيد دون وازع من ضمير .
المجد والخلود لشهداء امتنا الآشورية ولشهداء الحرية في كل مكان .
admin@assyrianconference.com
.© 2005, Assyrian General Conference .
All Rights Reserved