ثعالب القضية الآشورية ..... الى أين .... ؟؟

Mar 31, 2007
كتابات - ماجد أيشـو

تواترت الأحداث في قضية شعبنا الآشوري بعد سقوط النظام في بغداد بشكل دراماتيكي أشبه ما يكون بمسرحية هزلية أتقن الممثلون أدائها , ونجح المخرج في توقيتها وكيفية عرضها , فبعد ظهور سركيس آغاجان كمنقذ لشعبنا وحصوله على أرفع أوسمة كنائسنا المتصارعة , واختتام  منجزاته بعقد المؤتمر الشعبي في أربيل ليضع النقاط على الحروف في ضم سهل نينوى الى الأقليم الكردي بحجة المطالبة بالحكم الذاتي , وتمخض المؤتمر عن تشكيل لجنة لتنفيذ مقرراته , هذه اللجنة التي دبت فيها الخلافات والصراعات قبل أن تباشر أعمالها بسبب المناصب أو الهريسة التي يقدمها لهم سركيس آغاجان , وتفيد المعلومات بأن الخلافات لم تقتصر على الصغار بل طالت الكبار باعتبار الهريسة كبيرة وليست صغيرة فبعد زيارة البطريرك مار دنخا وتوطيد علاقاته مع سركيس آغاجان بعد خلافات عائلية قديمة  تعمقت الخلافات بين سركيس آغاجان والأسقف مار أسحق في دهوك بعد صداقة حميمة ووصل الأمر بالأخير أن لا يجيب على اتصالات البطريرك مار دنخا , كما حدا بمار أسحق التقرب من الحركة الديمقراطية الآشورية بعد أن كان الد أعدائها بعد أن أصبح وضعه محرجاً بسبب موقفه من البطريرك وسركيس آغاجان .

أزيح زوعا من الشاشة عفواً من الساحة ليتربع الحزب الوطني الآشوري على كرسي الوزارة ويتسلم حقيبتها نمرود بيتو بعد أن كانت ملكاً لزوعا لسنوات عديدة دافع خلالها عن التجربة الديمقراطية في المنطقة الآمنة منذ عام 1992 , واسكت جميع الأصوات التي تعالت لرفع الظلم والاضطهاد الذي يتعرض له شعبنا من اغتيالات وتكريد للقرى الآشورية وإقامة بؤر استيطانية تكريدية في أراضينا وقرانا كما هو الحال في فيشخابور وديرابون وسرسنك وبرواري بالا وغيرها من المناطق , وقد أثبت الحزب الوطني الآشوري لحد الآن بأنه الأجدر والأقدر من زوعا في تبني نهج الدفاع عن القضية الكردية وضم أراضينا المتبقية في سهل نينوى الى الاقليم الكردي  .

 والأيام المقبلة ستوضع النقاط على الحروف وبالتحديد بعد احتفالات نيسان التي بدأ زوعا بالتحضير لها مبتدأ بمسيرة جماهيرية في دهوك ليعيد أمجاده أيام تفرده بالساحة الآشورية محاولا قلب الطاولة على رأس أضداده , ولكن ذلك لن يحصل دون ثمن سوف يدفع لمن يحاول طمر قضيتنا وسحقها الى الأبد , والثمن هو رفع العلم الكردي  في المسيرة الجماهيرية التي سوف تطوف شوارع دهوك ليتمكن زوعا من أعادة هيبته ومناصبه ومكتسباته الشخصية بعد أن فقدها لعدم رفعه العلم الكردي على مقراته بسبب تخوفه من الجماهير الآشورية العريضة والتي أظهر زوعا نفسه بأنه ضد تسمية مناطق شعبنا بـ ( كردستان ) , نتمنى أن تكون معلوماتنا حول رفع العلم في غير محلها وإذا صحت المعلومة ورفع العلم الكردي بدل العلم العراقي في مسيرة الأول من نيسان نطالب أبناء شعبنا الآشوري الأبي والمشاركين في المسيرة بعدم القبول ورفض الاستمرار في المسيرة وهو أقل ما يمكن فعله لاثبات عراقيتهم وأصالتهم وآشوريتهم .

أما الأطراف المعادية والمنافسة لزوعا على الهريسة طبعاً فأنها تحاول جهدها الاستثنائي في إفشال المسيرة التي يحضر لها زوعا  وذلك بإقامة سفرة سياحية  من الممكن أن تكون على نفقة وزارة السياحة , إضافة الى محاولات البعض ومن المقربين من سركيس آغاجان ومن قادة زوعا المستقيلين  بالاتصال مع البقية ممن كانوا في قيادة زوعا  ومن بعض الموجودين في قيادة زوعا حالياُ الذين رحبوا بالفكرة لتبني مؤتمر يلفظ  أثنين أو ثلاث متنفذين في زوعا  وسوف تدعم هذه العملية من قبل سركيس آغاجان , لا يمكن أن نسمي ما يجري في ساحتنا الآشورية إلا سباقاً للثعالب , وقضيتنا بأيدي هؤلاء لن يكتب لها النجاح وسيكون مصيرها كما نراه مهمشة ذليلة , ولا يمكن لهؤلاء أن يقدموا لقضيتنا شيئاً غير الإساءة الواضحة والمذلة لعراقنا الحبيب .

نحن لسنا ضد الاحتفالات ولا تهمنا المناطحة مع أحد ولكننا حريصين على تبؤء قضيتنا مكانتها وليس إضاعتها بين مصالحنا وارهاصاتنا الشخصية , فنحن لا ننكر حق زوعا في أثبات شعبيته وجماهيره قياساً بمنافسيه وأضداده في الحكومة الكردية اليوم والمحسوبين على أبناء شعبنا , ولكن ليس على حساب قضية شعبنا ومصيره المستقبلي , فتلك المسيرة التي يحضر لها زوعا في دهوك سيكون الطرف الكردي هو المستفيد الأول والأخير من هذه العملية وخاصة إذا رفع العلم الكردي خلال المسيرة , فهذا يعني دون شك موافقة زوعا على ضم مناطقنا الى الأقليم الكردي الى جانب نقل صورة جلية وواضحة الى العالم بأن شعبنا حر في الاقليم الكردي يقيم احتفالاته بكل حرية , وهي الصورة المغايرة لحقيقة ما يجري على ارض الواقع , ولكم صورة حديثة وحقيقية عما يجري على أرض الواقع حيث تجسدت في القاء القبض على المدعو يوخنا وخوشابا في من قبل قوات الأمن في دهوك قبل خمسة أيام  من أعياد نوروز ومكثوا في التوقيف لاربعة أيام مع الاهانات والشتائم ما لم يشاهدوه يوماً في حياتهم من قبل مدير الأمن بسبب قيام المذكورين بتعليق لافته دعائية لبيع بطاقات حفلة غنائية للمطرب فليب وليم كتبوا عليها بمناسبة أعياد الربيع ولم يكتبوا بمناسبة عيد نوروز وأطلق سراحهم بعد شمولهم بالعفو العام الذي أصدره مسعود البارزاني بهذه المناسبة  , وصوره أخرى أنقلها الى جماهير شعبنا وهي تتحدث عن كافتيريا أو محل السائحة الذي عرف من قبل أهالي بغداد بخدمته الراقية في تقديم المرطبات والكيك الى زبائنه المحترمون , وأجبرته الظروف الأمنية في بغداد الى نقل محله الى دهوك بعد أن وعد بالدعم والتسهيلات اللازمة وما أن قدم إجازة الموافقة بعد أن أكمل محله على أكمل وجه حتى أوصدت أبواب الموافقة بحجة لا يجوز استعمال الاسم العربي على المحل مما اضطره الى تغيير اسم المحل الى الكردي وبدأ عمله مرغماً يضرب أخماساً في أسداس وبعد مرور شهر على بدء عمله فوجىء بقوات الامن الكردية تقوده للتحقيق معه في كون جميع العاملين في المحل من المسيحيين فرد عليهم بأن لا غاية له سوى كون العاملين معه في المحل ذوي خبرة في محل السائحة في بغداد ولا يستطيع الاستغناء عنهم والاعتماد على غيرهم وبعد توسلات وحلف اليمين بأن لا علاقة له بأية أمور سياسية سمح له بالاستمرار في العمل , هذه هي الصور الحقيقية التي يجب على أحزابنا وممثلينا نقلها الى شعبنا وجماهيرنا المناضلة والى العالم الخارجي وليس الصورة المغايرة التي ينوي زوعا  وأضداده نقلها في احتفالات نيسان وبالأخص إذا رفع العلم الكردي ليسبب في استمرار معاناتنا واضطهادنا من قبل الحكومة الكردية وهو ما جرى ويجري حتى اللحظة , عاش شعبنا الآشوري وعاشت قضيته العادلة .

 

عاش العراق موحداً وعاش شعبه متحداً

Assyrian General Conference - AGC .   All Rights Reserved. © 2007
^ العودة إلى اعلى الصفحة