تجمع عراقي باسم (9 بدر) يدعو الفصائل المسلحة إلى التصدي لسفارات "بعض الدول"

Jan 25, 2012




السومرية نيوز/ بغداد

مقر السفارة التركية في بغدا

دعا تجمع مدني شُكّل الأسبوع الماضي للرد على "التجاوزات" الكويتية على العراق الفصائل المسلحة الشيعية والسنية والمسيحية إلى عدم إلقاء السلاح بهدف التصدي للتدخلات الخارجية بالشأن العراقي، فيما حذر من دور سفارات بعض الدول في العراق.

وقال المتحدث باسم فوج 9 بدر التابع لـ"ائتلاف أبناء العراق الغيارى" عبد الله المحمداوي في بيان صدر اليوم الخميس، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، "نطالب فصائل لواء اليوم الموعود وعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله وجيش النقشبندية والمقاومة السنية والشباب المسيحي والفصائل المسلحة الأخرى بكافة انتماءاتها وأطيافها بعدم إلقاء السلاح والوقوف في وجه التدخلات السافرة في شأن العراق وسيادته".

وحذر المحمداوي "من الدور الذي تمارسه سفارات بعض الدول في العراق"، مبيناً أن "العراق يواجه تحديات خارجية سواء من بعض دول الجوار أو من بقايا قوات الاحتلال الأميركي".

وكان الأمين العام لـ"ائتلاف أبناء العراق الغيارى" عباس المحمداوي أعلن، في 21 كانون الثاني 2012، عن تشكيل فوج للرد على "التجاوزات" الكويتية على العراق يحمل اسم 9 بدر، مشيراً إلى أنه يضم متطوعين من منظمات المجتمع المدني من كافة الأطياف العراقية يمثلون العشائر العربية من وسط العراق والمحافظات الغربية والجنوبية.

وتشهد المرحلة الحالية تدخلات خارجية في الشؤون العراقية من قبل كبار المسؤولين في دول الجوار والمنطقة، كان آخرها اتهام رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، في 24 كانون الثاني 2012، نظيره العراقي نوري المالكي بالسعي إلى إثارة "نزاع طائفي" في العراق، فيما حذر من أن أنقرة لن تبقى صامتة في حال أقدمت بغداد على هذه الخطوة كونها لن تسلم منها، فيما رد الأخير بعد ساعات قليلة على التصريحات، وجدد هجومه على أردوغان، معتبراً أنه تشكل استفزازاً للعراقيين جميعاً، كما رفض التدخل في شؤون العراق الداخلية.

وسبق لرئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان أن عبر في اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن عن قلقه حيال الأزمة السياسية بين السنة والشيعة في العراق، محذراً من أنها قد تؤدي إلى تنامي خطر اندلاع حرب طائفية، كما تحدث عن ما سماه "التسلط السائد" في العراق، فيما قال في اتصال هاتفي مع المالكي في 10 كانون الثاني 2011، أن الديمقراطية ستتأثر سلباً إذا تحولت الشكوك لدى شركاء التحالف الحكومي إلى عداء، داعياً إياه إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التوتر الذي يتناول محاكمة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وضمان محاكمة الأخير بعيداً من الضغوط السياسية.

كما أعلن قائد فيلق القدس الإيراني العميد قاسم سليماني في (20 كانون الثاني 2012) خلال ندوة تحت عنوان "الشباب والوعي الإسلامي" بحضور عدد من الشباب من البلدان العربية التي شهدت ثورات، أن العراق وجنوب لبنان يخضعان لإرادة طهران وأفكارها، مؤكداً أن بلاده يمكن أن تنظم أي حركة تهدف إلى تشكيل حكومات إسلامية في البلدين.

وانتقدت وزارة الخارجية العراقية، في 22 كانون الثاني 2012، تصريحات كبار المسؤولين في تركيا وإيران ودول عربية أخرى لم تسمها، معتبرة إياها محاولة للتدخل في شؤون العراق، فيما دعتها إلى احترام سيادة العراق واستقلاله.

ويطلق رئيس الوزراء نوري المالكي في أكثر من مناسبة مواقف يدافع فيها عن استقلالية حكومته وينفي خضوعها لأي تدخلات خارجية، لاسيما من إيران، المتهمة من قبل عدد من الأحزاب العراقية والدول الأوروبية والولايات المتحدة بأنها تتدخل بشكل مباشر بشؤون العراق الداخلية وتدعم جماعات مسلحة وميليشيات شيعية من خلال تجهيزها بالأسلحة والمتفجرات.


يذكر أن سفارات عدد من الدول في العراق تعرضت إلى عمليات استهداف، كان آخرها قصف السفارة التركية بصواريخ كاتيوشا في 18 كانون الثاني 2012، مما فتح باب التساؤل على مصير التمثيل الدبلوماسي الأجنبي في العراق في ظل سياسية الاستقطاب الدولية وأعاد سيناريو استهداف سفارة الكويت في صيف العام 2011 الذي دفع السفير إلى الخروج من العراق وعدم العودة إليه لحد الساعة.


Copyright © 2005-2012 Assyrian General Conference - AGC - Lomada . All rights reserved
المؤتمر الاشوري العام ( لومادا )
^ العودة إلى اعلى الصفحة