ائتلاف المالكي: الدور الأميركي بالعراق انتهى وتصريحات كلينتون ليست تدخلاً في الشأن الداخلي

Jan 27, 2012




السومرية نيوز/ بغداد

اعتبر ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، السبت، تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية التي دعت فيها العراق إلى أن يتصرف كدولة ديمقراطية تقبل الحلول الوسط، ليست تدخلاً، مؤكداً أن دور واشنطن انتهى بخروج قواتها، داعياً إياها إلى عدم التدخل بشؤون البلاد.

وقال القيادي في الائتلاف وليد الحلي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تصريح وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، مع أنه غير مفهوم المعنى لكنه لا يعد تدخلاً بالشأن العراقي"، مبيناً أن "أميركا لم تعد الحاكمة في العراق ومع خروجها منه انتهى دورها وليس لها حق التدخل بشأنه الداخلي أو إصدار أوامر كما يعتقد البعض".

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، دعت أول أمس الخميس (26 كانون الثاني 2012) في تصريحات صحافية، العراق إلى أن يتصرف كدولة ديمقراطية تقبل الحلول الوسط، محذرة من إضاعة فرصة توحيد العراق لتحقيق الرخاء والوحدة.

وأضاف الحلي أن "الولايات المتحدة الأميركية لم تعد هي التي تحدد سياسة العراق الداخلية كما كانت في مرحلة الاحتلال وهي الآن ليس لها حق التدخل بطبيعة السياسة العراقية"، معتبراً أن "تعاون الولايات المتحدة حالياً مع العراق يحدث في مجالات أخرى، ثقافية وأمنية واقتصادية".

وأكد الحلي أن "نظرية حكومة الشراكة الوطنية التي تدعمها أميركا والتي تعني حكومة يشترك بها الجميع لبناء الوطن، أثبتت التجربة أن هناك من يستغل وجوده في الدولة لتشجيع الإرهاب"، داعياً الولايات المتحدة إلى "عدم التدخل بالشأن العراقي".

ويمر العراق بأزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي، طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع القائمة العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي.

ولا تزال العلاقات بين ائتلافي رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي ورئيس الوزراء الحالي نوري المالكي تشهد توتراً يتفاقم مع مرور الوقت في ظل بقاء نقاط الخلاف بينهما عالقة دون حل، إذ تدور الخلافات بين الطرفين منذ أشهر عدة على خلفية العديد من المواضيع منها اختيار المرشحين للمناصب الأمنية في الحكومة، وتشكيل مجلس السياسات الإستراتيجية العليا، الذي اتفقت الكتل على تأسيسه في لقاء اربيل، ولم تتم المصادقة على قانونه.

وقدم زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، في (18 كانون الثاني 2012) ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى السياسية قريباً، وهي أن يقوم التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري المالكي قادر ومؤهل لإدارة شؤون البلاد يعاونه مجلس وزراء يكون فيه الوزير كفءاً وبعيداً من المحاصصة السياسية الطائفية، وتشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة تحمل على عاتقها مسؤولية تنظيمها بنزاهة وتحترم الدستور، ووضع قانون العدل والمساواة وإحياء مبدأ التداول السلمي في السلطة ليصبح هناك مجلس نواب فاعل مع ضرورة وجود معارضة نيابية لا تقل شأناً وفاعلية عن الحكومة وتكون مسؤولة عن العمل السياسي.

يذكر أن رئيسي الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي، اتفقا خلال اجتماع عقد في محافظة السليمانية، في (27 كانون الأول 2011)، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف الوطني عقد المؤتمر في كر---، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، داعياً إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي عن التسييس.


Copyright © 2005-2012 Assyrian General Conference - AGC - Lomada . All rights reserved
المؤتمر الاشوري العام ( لومادا )
^ العودة إلى اعلى الصفحة